فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 4996

فاعرضها علي وأكتم حاله ولا تطلع على أمره أحدا وخرج مفلح إلى الدانيالي فسأله هل تعرف أحدا من الكتاب بهذه الصفة فقال لا أعرف أحدا قال فمن أين وصل إليك هذا الكتاب فقال من أبي وهو ورثه من آبائه وهو من ملاحم دانيال عليه السلام فأعاد ذلك على المقتدر فقبله فعرف الدانيالي ذلك الحسين بن القاسم فلما أعلمه كتب رقعة إلى مفلح فأوصلها إلى المقتدر ووعده الجميل وأمره بطلب الوزارة وإصلاح مؤنس الخادم فكان ذلك من أعظم الأسباب في وزارته مع كثرة الكارهين له ثم اتفق أن الكلوذاني عمل حسبة بما يحتاج إليه من النفقات وعليها خط أصحاب الديوان فبقي يحتاج إلى سبعمائة ألف دينار وعرضها على المقتدر وقال ليس لهذه جهة إلا ما يطلقه أمير المؤمنين لأنفقه فعظم ذلك على المقتدر وكتب الحسين بن القاسم لما بلغه ذلك يضمن جميع النفقات ولا يطالبه بشيء من بيت المال وضمن أنه يستخرج سوى ذلك ألف ألف دينار يكون في بيت المال فعرضت رقعته على الكلوذاني فاستقال وأذن له في وزارة الحسين ومضى الحسين إلى يلبق وضمن له مالا ليصلح له قلب مؤنس ففعل فعزل الكلوذاني في رمضان وتولى الحسين الوزارة لليلتين بقيتا من رمضان أيضا وكانت ولاية الكلوذاني شهرين وثلاثة أيام واختص بالحسين بنو البريدي وابن قرابة وشرط أن لا يطلع معه علي بن عيسى فأجيب ذلك وشرع في إخراجه من بغداد فأجيب إلى ذلك فأخرج إلى الصافية

في هذه السنة في ذي الحجة تجددت الوحشة بين مؤنس والمقتدر حتى آل ذلك إلى قتل المقتدر وكان سببها ما ذكرنا أولا في غير موضع فلما كان الآن بلغ مؤنسا أن الوزير الحسين بن القاسم قد وافق جماعة من القواد في التدبير عليه فتنكر له مؤنس وبلغ الحسين أن مؤنسا قد تنكر له وأنه يريد أن يكبس داره ليلا ويقبض عليه فتنقل في عدة مواضع وكان لا يحضر داره إلا بكرة ثم إنه انتقل إلى دار الخلافة فطلب مؤنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت