فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 4996

وفي هذه السنة رمي الموفق بسهم في صدره

وكان سبب ذلك أن بهبود لما هلك طمع العلوي فيما له من الأموال وكان قد صح عنده أن ملكه قد حوى مائتي ألف دينار وجوهرا وفضة

فطلب ذلك وأخذ أهله وأصحابه فضربهم وهدم أبنيته طمعا في المال

فلم يجد شيئا فكان فعله مما أفسد قلوب أصحابه عليه ودعاهم إلى الهرب منه

فأمر الموفق بالنداء بالأمان في أصحاب بهبود فسارعوا إليه فألحقهم في العطاء بمن تقدم

ورأى الموفق ما كان يتعذر عليه من العبور إلى الزنج في الأوقات التي تهب فيها الرياح لتحرك الأمواج

فعزم على أن يوسع لنفسه ولأصحابه موضعا في الجانب الغربي فأمر بقطع النخل وإصلاح المكان أن يعمل له الخنادق والسور ليأمن البيات

وجعل حماية العمالين فيه نوبا على قواده

فعلم صاحب الزنج وأصحابه أن الموفق إذا جاورهم قرب على من يريد اللحاق به المسافة مع ما يدخل قلوب أصحابه من الخوف وانتقاض تدبيره عليه فاهتموا بمنع الموفق من ذلك وبذلوا الجهد فيه وقاتلوا أشد قتال

فاتفق أن الريح عصفت في بعض تلك الأيام وقائد من القواد هناك

فانتهز الخبيث الفرصة في إنفاذ هذا القائد وانقطاع المدد عنه

فسير إليه جميع أصحابه فقاتلوه فهزموه

وقتلوا كثيرا من أصحابه

ولم يجد الشذاوات التي لأصحاب الموفق سبيلا إلى القرب منهم خوفا من الزنج أن تلقيها على الحجارة فتنكسر

فغلب الزنج عليهم وأكثروا القتل والأسر

ومن سلم منهم ألقى نفسه في الشذاوات وعبروا إلى الموفقية فعظم ذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت