فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 4996

ولحق كل طائفة منهم ببلد فاستولوا عليه

وأما القاسم بن حمود فإنه سار إلى إشبيلية وكتب إلى أهلها في إخلاء الف دار ليسكنها البربر فعظم عليهم

وكان بها ابناه محمد والحسن

فثار بهما أهلها فأخرجوهما عنهم ومن معهما وضبطوا البلد وقدموا على أنفسهم ثلاثة من شيوخهم وكبرائهم وهم القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي ومحمد بن يريم الألهاني ومحمد بن الحسن الزبيدي

وكانوا يدبرون أمر البلد والناس

ثم اجتمع ابن يريم والزبيدي وسألوا ابن عباد أن ينفرد بيدبير أمورهم فاتنع وألحوا عليه فلما خاف على البلد بامتناعه أجابهم إلى ذلك وانفرد بالتدبير وحفظ البلد

فلما رأى القاسم ذلك سار في تلك البلاد ثم إنه نزل بشريش فزحف إليه يحيى ابن أخيه ومعه جمع من البربر فحصروه ثم أخذوه أسيرا في حبسه فبقي بل مات حتف أنفه وحمل إلى ابنه محمد وهو بالجزيرة الخضراء فدفنه وكانت مدة ولاية القاسم بقرطبة مذ تسمى بالخلافة إلى أن أسره ابن أخيه ستة أعوام سنة

وله من الولد محمد والحسن أمهما أميره بنت الحسن بن القاسم المعروف بقتون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام

وكان أسمر أعين أكحل مصفر اللون طويلا خفيف العارضين

لما انهزم البربر والقاسم بن علي من أهل قرطبة على ما ذكرناه اتفق رأي أهل قرطبة على رد بني أمية فاختاورا عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي فبايعوه بالخلافة ثالث عشر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمائة وعمره حينئذ اثنتان وعشرون سنة وتلقب بالمستظهر بالله فكانت ولايته شهرا واحدا وسبعة عشر يوما وقتل وكان سبب قتله أنه أخذ جماعة من أعيان قرطبة واحدا وسبعة عشر يوما وقتل

وكان سبب قتله أنه أخذ جماعة من أعيان قرطبة فسجنهم لميلهم إلى سليمان بن المرتضى عبد الرحمن بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت