ولحق كل طائفة منهم ببلد فاستولوا عليه
وأما القاسم بن حمود فإنه سار إلى إشبيلية وكتب إلى أهلها في إخلاء الف دار ليسكنها البربر فعظم عليهم
وكان بها ابناه محمد والحسن
فثار بهما أهلها فأخرجوهما عنهم ومن معهما وضبطوا البلد وقدموا على أنفسهم ثلاثة من شيوخهم وكبرائهم وهم القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي ومحمد بن يريم الألهاني ومحمد بن الحسن الزبيدي
وكانوا يدبرون أمر البلد والناس
ثم اجتمع ابن يريم والزبيدي وسألوا ابن عباد أن ينفرد بيدبير أمورهم فاتنع وألحوا عليه فلما خاف على البلد بامتناعه أجابهم إلى ذلك وانفرد بالتدبير وحفظ البلد
فلما رأى القاسم ذلك سار في تلك البلاد ثم إنه نزل بشريش فزحف إليه يحيى ابن أخيه ومعه جمع من البربر فحصروه ثم أخذوه أسيرا في حبسه فبقي بل مات حتف أنفه وحمل إلى ابنه محمد وهو بالجزيرة الخضراء فدفنه وكانت مدة ولاية القاسم بقرطبة مذ تسمى بالخلافة إلى أن أسره ابن أخيه ستة أعوام سنة
وله من الولد محمد والحسن أمهما أميره بنت الحسن بن القاسم المعروف بقتون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
وكان أسمر أعين أكحل مصفر اللون طويلا خفيف العارضين
لما انهزم البربر والقاسم بن علي من أهل قرطبة على ما ذكرناه اتفق رأي أهل قرطبة على رد بني أمية فاختاورا عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي فبايعوه بالخلافة ثالث عشر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمائة وعمره حينئذ اثنتان وعشرون سنة وتلقب بالمستظهر بالله فكانت ولايته شهرا واحدا وسبعة عشر يوما وقتل وكان سبب قتله أنه أخذ جماعة من أعيان قرطبة واحدا وسبعة عشر يوما وقتل
وكان سبب قتله أنه أخذ جماعة من أعيان قرطبة فسجنهم لميلهم إلى سليمان بن المرتضى عبد الرحمن بن محمد بن