فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 4996

قيل في سنة ثلاث عشرة وجه أبو بكر الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج فبعث خالد بن سعيد بن العاص وقيل إنما سيره لما سير خالد بن الوليد إلى العراق وكان أول لواء عقده إلى الشام لواء خالد ثم عزله قبل أن يسير وكان سبب عزله انه تربص ببيعة أبي بكر شهرين يقول قد أمرني رسول الله ثم لم يعزلني حتى قبضه الله ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال يا أبا الحسن يا بني عبد مناف أغلبتم عليها فقال علي أمغالبة ترى أم خلافة فأما أبو بكر فلم يحقدها عليه وأما عمر فاضطغنها عليه فلما ولاه أبو بكر فأخذ عمر يقول أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال لم يزل به عمر حتى عزله عن الإمارة وجعله ردءا للمسلمين بتيماء وأمره أن لا يفارقها إلا بأمره وأن يدعو من حوله من العرب إلا من ارتد وأن لا يقاتل إلا من قاتله فاجتمع إليه جموع كثيرة

وبلغ خبره الروم فضربوا البعث على العرب الضاحية بالشام من بهراء وسليح وتنوخ وغسان وكلب ولخم وجذام فكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بذلك فكتب إليه أبو بكر أقدم ولا تقتحمن واستنصر الله فسار إليهم فلما دنا منهم تفرقوا فنزل منزلهم وكتب إلى أبي بكر بذلك فأمره بالإقدام بحيث لا يؤتى من خلفه فسار حتى جازه قليلا ونزل فسار إليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فقاتله فهزمه وقتل من جنده فكتب خالد إلى أبي بكر يستمده وكان قد قدم على أبي بكر أوائل مستنفري اليمن وفيهم ذو الكلاع وقدم عكرمة بن أبي جهل قافلا وغازيا فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت