فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 4996

الرصافة واعترضوا كل قرية اجتازوا بها حتى بلغوا ولاية هارون بن خمارويه التي قوطع عليها طغج بن جف فأكثروا القتل بها والإغارة فقاتلهم طغج فهزموه غير مرة

وفيها انتشر القرامطة بسواد الكوفة فوجه المعتضد إليهم شبلا غلام أحمد بن محمد الطائي وظفر بهم وأخذ رئيسا لهم يعرف بأبي الفوارس فسيره إلى المعتضد فأحضره بين يديه وقال له أخبرني هل تزعمون أن روح الله وأرواح الأنبياء تحل في أجسادكم فتعصمكم من الزلل وتوفقكم لصالح العمل فقال له يا هذا أن حلت روح الله فينا فما يضرك وإن حلت روح إبليس فما ينفعك فلا تسأل عما لا يعنيك وسل عما يخصك فقال ما تقول فيما يخصني قال أقول إن رسول الله مات وأبوكم العباس حي فهل طلب بالخلافة أم هل بايعه أحد من أصحابه على ذلك ثم مات أبو بكر فاستخلف عمر وهو يرى موضع العباس ولم يوص إليه ثم مات عمر وجعلها شورى في ستة أنفس ولم يوص إليه ولا أدخله فيهم

فبماذا تستحقون أنتم الخلافة وقد اتفق الصحابة على دفع جدك عنها فأمر به المعتضد فعذب وخلعت عظامه ثم قطعت يداه ورجلاه ثم قتل

في هذه السنة في ربيع الآخر توفي المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن الموفق بن المتوكل ليلة الاثنين لثمان بقين منه

وكان مولده في ذي الحجة من سنة اثنتين وأربعين ومائتين

ولما اشتد مرضه اجتمع القواد منهم يونس الخادم وموشكير وغيرهما

وقالوا للوزير القاسم بن عبيد الله ليجدد البيعة للمكتفي

وقالوا إنا لا نأمن فتنة فقال إن هذا المال لأمير المؤمنين ولولده من بعده وأخاف أن أطلق المال فيبرأ من علته فينكر علي ذلك

فقال أنا بريء من مرضه فنحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت