فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 4996

الآخرة في جانبي بغداد في أصحاب أبي محمد البربهاري الحنابلة لا يجتمع منهم اثنان ولا يناظرون في مذهبهم ولا يصلي منهم أمام إلا إذا جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح والعشاءين فلم يفد فيهم وزاد شرهم وفتنتهم واستظهروا بالعميان الذين كان يأوون المساجد وكانوا إذا مر بهم شافعي المذهب أغروا به العميان فيضربونه بعصيهم حتى يكاد يموت فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم ويوبخهم باعتقاد التشبيه وغيره فمنه تارة إنكم تزعمون أن صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين وهيئتكم الرذلة على هيئته وتذكرون الكف والأصابع والرجلين والنعلين المذهبين واشعر القطط والصعود إلى السماء والنزول إلى الدنيا تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ثم طعنكم على خيار الأئمة ونسبتكم شيعة آل محمد إلى الكفر والضلال ثم استدعاؤكم المسلمين إلى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن وإنكاركم زيارة قبور الأئمة وتشنيعكم على زوارها بالإبتداع وأنتم مع ذلك تجتمون على زيارة قبر رجل من العوام ليس بذي شرف ولا بسب ولا سبب برسول الله وتأمرون بزيارته وتدعون له معجزات الأنبياء وكرمات الأولياء فلعن الله شيطانا زين لكم هذه المنكرات وما أغواه وأمير المؤمنين يقسم بالله قسما جهدا إليه يلزم الوفاء به لئن لم تنتهوا عن مذموم مذهبكم ومعوج طريقتكم ليوسعنكم ضربا وتشريدا وقتلا وتبديدا وليستعملن السيف في رقابكم والنار في منازلكم ومحالكم

وفيها قتل ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان عمه أبا العلاء بن حمدان وسبب ذلك أن أبا العلاء سعيد بن حمدان ضمن الموصل وديار ربيعة سرا وكان بها ناصر الدولة ابن أخيه أميرا فسار عن بغداد في خمسين رجلا وأظهر أنه متوجه ليطلب مال الخليفة من ابن أخيه فلما وصل إلى الموصل خرج ابن أخيه إلى تلقيه وقصد مخالفة طريقه فوصل أبو العلاء ودخل دار ابن أخيه وسأل عنه فقيل إنه خرج إلى لقائك فقعد ينتظره فلما علم ناصر الدولة بمقامه في الدار انفذ جماعة من غلمانه فقبضوا عليه ثم أنفذ جماعة غيرهم فقتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت