فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 4996

فوقع على الروم فقتل منهم كثيرا وعاد المنهزمون إلى الرها

في هذه السنة ورد خلق كثير من أذربيجان وخراسان وطبرستان وغيرها من البلاد يريدون الحج وجعلوا طريقهم على أرمينية وخلاط فوردوا إلى آني ووسطان فثار بهم الأرمن من تلك البلاد وأعانهم السناسنة وهم من الأرمن أيضا إلا أنهم لهم حصون منيعة تجاور خلاط وهم صلح مع صاحب خلاط ولم تزل هذه الحصون بأيديهم منفردين بها إلا أنهم متعاهدون إلى سنة تمانين وخمسمائة فملكها المسلمون منهم وأزالوهم عنها على ما نذكره إن شاء الله تعالى فلما اتفقوا مع الأرمن من رعية البلاد وأخذوا الحاج فقتلوا منهم كثيرا وأسروا وسبوا ونهبوا الأموال وجلوا ذلك أجمع إلى الروم

وطمع الأرمن في تلك البلاد فسمع نصر الدولة بن مروان الخبر فجمع العساكر وعزم على غزوهم فلما سمعوا ذلك ورأوا جده فيه راسله ملك السناسنة وبذل إعادة جميع ما أخذ أصحابه وإطلاق الأسرى والسبي فأجابهم إلى الصلح وعاد عنهم لحصانة قلاعهم وكثرة المضايق في بلادهم ولأنهم بالقرب من الروم فخاف أن يستنجدوهم ويمتنعوا بهم فصالحهم

في هذه السنة اجتمعت زنانة بإفريقية وزحفت في خيلها ورجلها يريدون مدينة المنصوره فلقيهم جيوش المعز بن باديس صاحبها بموضع يقال له الجفنة قريب من القيروان فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزمت عساكر المعز ففارقت المعركة وهم على حامية ثم عاودوا القتال وحرض بعضهم بعضا فصبرت صنهاجة وانهزمت زنانة هزيمة قبيحة وقتل منهم عدد كثير وأسر خلق عظيم وتعرف هذه الوقعة بوقعة الجفنه وهي مشهورة لعظمها عندهم

في هذه السنة في رجب انقض كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت