فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 4996

وشوهد في آخرها مثل التنين يضرب إلى السود وبقي ساعة وذهب

وفيها كانت ظبمة عظيمة اشتدت حتى إن الإنسان كان لا يبصر جليسه واخذ بأنفاس الخلق

فلو تأخر انكشافها لهلك أكثرهم

وفيها قبض على الوزير أبي سعد بن عبد الرحيم وزير جلال الدولة وهي الوزارة السادسة وفيها في رمضان توفي رافع بن الحسين بن مقن وكان حازما شجاعا وخلف بتكريت ما يزيد على خمسمائة ألف دينار فملكها ابن أخيه خميس بن ثعلب وكان طريدا في أيام عمه وحمل إلى جلال الدولة ثمانين ألف دينار فأصلح بها الجند وكانت يده قد قطعها بعض عبيد بني عمه كان يشرب معه فجرى بينه وبين آخر خصومة وجردوا سيوفهم فقام رافع ليصلح بينهم فضرب العبد يده فقطعها غلطا ولرافع فيها شعر ولم تمنعه من قتال عمل له كفا أخرى يمسك بها العنان ويقاتل وله شعر جيد من ذلك قوله

(لها ريقة أستغفر الله إنها ... ألذ وأشهى في النفوس من الخمر)

(وصارم طرف لا يزايل جفنه ... ولم أر سيفا قط في جفنه بفري)

(فقلت لها والعيس تحدج بالضحى ... أعدي لفقدي ما استطعت من الصبر)

(سأنفق ريعان الشبيبة آنفا ... على طلب العلياء أو طلب الأجر)

(أليس من الخسران أن لياليا ... تمر بلا نفع وتحسب من عمري)

وفيها في صفر أمر القائم بأمر الله بترك التعامل بالدنانير المغربية وأمر الشهود أن لا يشهدوا في كتاب ابتياع ولا غيره يذكر فيها هذا الصنف من الذهب فعدل الناس إلى القادرية والسابورية والقاسانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت