فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 4996

المسلمين في قتالهم فما رأوا الضرر الذي عليهم منها انتدب جماعة منهم نحو ثلاثين رجلا وتعاهدوا على الموت وكسروا جفون سيوفهم وحملوا حملة رجل واحد وتقدموا نحو العجل وجد الكفار في قتالهم ورموا من النشاب ما كان يحجب الشمس فلم يرجع أولئك حتى وصلوا العجل وتعلقوا بها وقطعوا الحبل الذي يمسكها وجذبوها فانحدرت وتبعها سائر العجل لأن بعضها كان مشدودا إلى بعض وانحدر الجميع إلى المسلمين والتحم القتال واشتد وعظم الأمر على الجميع حتى بلغت القلوب الحناجر ثم أن الخزر انهزموا واستولى المسلمون على الحصن عنوة وغنموا جميع ما فيه في ربيع الأول فاصاب الفارس ثلاثمائة دينار وكانوا بضعة وثلاثين ألفا

ثم أن الجراح أخذ أولاد صاحب بلنجر وأهله وأرسل إليه أحضره ورد إليه أمواله وأهله وحصنه وجعله عينا لهم يخبرهم بما يفعله الكفار ثم سار عن بلنجر فنزل على حصن الوبندر وبه نحو أربعين ألف بيت من الترك فصالحوا الجراح على مال يؤدونه ثم عن أهل تلك البلاد تجمعوا وأخذوا الطرق على المسلمين فكتب صاحب بلنجر إلى الجراح يعلمه بذلك فعاد مجدا حتى وصل إلى رستاق ملى وأدركهم الشتاء فأقام المسلمون به وكتب الجراح إلى يزيد بن عبد الملك يخبره بما فتح الله عليه وبما اجتمع من الكفار ويسأله المدد فوعده إنفاذ العساكر إليه فأدركه أجله قبل إنفاذ الجيش فأرسل هشام بن عبد الملك إلى الجراح أقره على عمله ووعده المدد

وفي هذه السنة عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك عن المدينة ومكة وكان عامله عليهما ثلاث سنين وولى عبد الواحد النضري وكان سبب ذلك أن عبد الرحمن خطب فاطمة بنت الحسين بن علي فقالت مالك ما أريد النكاح ولقد قعدت على بني هؤلاء فألح عليها وقال لئن لم تفعلي لاجلدن أكبر بنيك في الخمر يعني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي وكان على الديوان بالمدينة ابن هرمز رجل من أهل الشام وقد رفع حسابه ويريد أن يسير إلى يزيد فدخل على فاطمة يودعها فقال لها هل من حاجة فقالت تخبر أمير المؤمنين بما ألقى من ابن الضحاك وما يتعرض مني وبعثت رسولا بكتاب إلى يزيد بذلك وقدم ابن هرمز على يزيد فاستخبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت