فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 4996

وفي هذه السنة عزل عبد الله بن الزبير الحرث بن أبي ربيعة وهو القباع عن البصرة وستعمل عليها أخاه مصعبا فقدمها مصعب متلثما ودخل المسجد وصعد المنبر فقال الناس أمير أمير وجاء الحرث بن أبي ربيعة وهو الأمير فسفر مصعب لثامه فعرفوه وأمر مصعب الحرث بالصعود إليه فأجلسه تحته بدرجة ثم قام مصعب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم { طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون } إلى قوله { من المفسدين } فأشار بيده نحو الشام { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين } وأشار نحو الحجاز ( ونري فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون ) وأشار نحو الكوفة وقال ياأهل البصرة بلغني أنكم تلقبون أمرائكم وقد لقبت نفسي بالجزار

ولما هرب أشراف الكوفة من وقعة السبيع أتى جماعة منهم إلى مصعب فأتاه شبث بن ربعي على بغلة قد قطع ذنبها وطرف أذنها وشق قباءه وهو ينادي يا غوثاه فرفع خبره إلى مصعب فقال هذا شبث بن ربعي فادخل عليه فأتاه أشراف الكوفة فدخلوا عليه وأخبروه بما اجتمعوا عليه وسألوه النصر لهم والمسير إلى المختار معهم وقدم عليه محمد بن الأشعث أيضا واستحثه على المسير فأدناه مصعب وأكرمه لشرفه وقال لأهل الكوفة حين أكثروا عليه لا أسير حتى يأتيني المهلب بن أبي صفرة وكتب إليه وهو عامله على فارس يستدعيه ليشهد معهم قتال المختار فأبطأ المهلب واعتل بشئ من الخراج لكراهية الخروج فأمر مصعب محمد بن الأشعث أن يأتي المهلب يستحثه فأتاه محمد ومعه كتاب مصعب فلما قرأه قال له أما وجد مصعب بريدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت