فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4996

غيرك فقال ما أنا بريد لأحد غير أن نساءنا وأبناءنا وحرمنا غلبتنا عليهم عبيدنا فأقبل المهلب معه بجموع كثيرة وأموال عظيمة فقدم البصرة وأمر مصعب بالعسكر عند الجسر الأكبر وأرسل عبد الرحمن بن مخنف إلى الكوفة فأمره أن يخرج إليه من قدر عليه وأن يثبط الناس عن المختار ويدعوهم إلى بيعة ابن الزبير سرا ففعل ودخل بيته مستترا

ثم سار مصعب فقدم أمامه عباد بن الحصين الحطمي وبعث عمر بن عبيد الله بن معمر على ميمنته والمهلب على ميسرته وجعل مالك بن مسمع على بكر ومالك بن المنذر على عبد القيس والأحنف بن قيس على تميم وزياد بن عمرو العتكي على الأزد وقيس بن الهيثم على أهل العالية وبلغ الخبر المختار فقام في أصحابه فأعلمهم ذلك وندبهم إلى الخروج مع أحمر بن شميط فخرج وعسكر بحمام أعين ودعا المختار رؤوس الأرباع الذين كانوا مع ابن الأشتر فبعثمهم مع أحمر بن شميط فسار وعلى مقدمته ابن كامل الشاكري فوصلوا إلى المذار وأتى مصعب فعسكر قريبا منه وعبى كل واحد منهما جنده ثم تزاحفا فجعل ابن شميط ابن كامل على ميمنته وعلى الميسرة عبد الله بن وهيب الجشمي وجعل أبا عمرة مولى عرينة على الموالي فجاء عبد الله بن وهيب الجشمي إلى ابن شميط فقال له إن الموالي والعبيد أولو فجور عند المصدوقة وإن معهم رجالا كثيرا على الخيل وأنت تمشي فمرهم فليمشوا معك فإني أتخوف أن يطيروا عليها ويسلموك وكان هذا غشا منه للموالي لما كان لقي منهم بالكوفة فأحب عن كانت عليهم الهزيمة أن لا ينجو منهم أحد فلم يتهمه ابن شميط ففعل ما أشار به فنزل الموالي معه وجاء مصعب وقد جعل عباد بن الحصين على الخيل فدنا عباد من أحمر وأصحابه وفال إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله والى بيعة المختار وإلى أن نجعل هذا الأمر شورى في آل الرسول

فرجع عباد فأخبر مصعبا فقال له ارجع فاحمل عليهم فرجع وحمل على ابن شميط وأصحابه فلم ينزل منهم أحد ثم انصرف إلى موقفه وحمل المهلب على ابن كامل فجال بعصهم في بعض فنزل ابن كامل فانصرف عنه المهلب ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت