فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 4996

المهلب لأصحابه كروا عليهم كرة صادقة فحملوا عليهم حملة منكرة فولوا وصبر ابن كامل في رجال من همدان ساعة ثم انهزم وحمل عمر بن عبيد الله على عبد الله بن أنس فصبر ساعة ثم انصرف وحمل الناس جميعا على ابن شميط فقاتل حتى قتل وتنادوا يا معشر بجيلة وخثعم الصبر فناداهم المهلب الفرار اليوم أنجى لكم علام تقتلون أنفسكم مع هذه العبيد ثم قال والله ما أرى كثرة القتل اليوم إلا في قومي

ومالت الخيل على رجالة ابن شميط فانهزمت وبعث مصعب عبادا على الخيل فقال أيما أسير اخذته فاضرب عنقه وسرح محمد بن الأشعث في خيل عظيمة من أهل الكوفة فقال دونكم ثأركم فكانوا أشد على المنهزمين من أهل البصرة لا يدركون منهزما إلا قتلوه ولا يأخذون أسيرا فيعفون عنه فلم ينج من ذلك الجيش إلا طائفة أصحاب الخيل وأما الرجالة فأبيدوا إلا قليلا قال معاوية بن قرة المزني انتهيت إلى رجل منهم فأدخلت السنان في عينه فأخذت اخضخض عينه به فقيل له أفعلت هذا فقال نعم إنهم كانوا عندنا أحل دماء من الترك والديلم وكان معاوية هذا قاضي البصرة فلما فرغ مصعب منهم أقبل حتى قطع من تلقاء واسط ولم تكن بنيت بعد فأخذ في كسكر ثم حمل الرجال أثقالهم والضعفاء في السفن فأخذوا في نهر خرشاد ثم خرجوا إلى نهر قوسان ثم خرجوا إلى الفرات وأتى المختار خبر الهزيمة ومن قتل بها من فرسان أصحابه فقال ما من الموت بد وما من ميتة أموتها أحب إلي من أن أموت ميتة ابن شميط فعلموا أنه إن لم يبلغ ما يريد يقاتل حتى يقتل ولما بلغه أن مصعبا قد أقبل إليه في البر والبحر سار حتى وصل السلحين ونظر إلى مجتمع الأنهار نهر الخريرة ونهر السلحين ونهر القادسية ونهر رسف فسكر الفرات فذهب ماؤها في هذه الأنهار وبقيت سفن أهل البصرة في الطين فلما رأوا ذلك خرجوا من السفن إلى ذلك السكر فأصلحوه وقصدوا الكوفة وسار المختار إليهم فنزل حروراء وحال بينهم وبين الكوفة وكان قد حصن القصر والمسجد وأدخل إليه عدة الحصار وأقبل مصعب وقد خلع على ميمنته المهلب وعلى مسيرته عمر بن عبيد الله وعلى الخيل عباد بن الحصين وجعل المختار على ميمنته سليم بن يزيد الكندي وعلى ميسرته سعيد بن منقذ الهمداني وعلى الخيل عمرو بن عبد الله النهدي وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت