فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 4996

الرجالة مالك بن عبد الله النهدي

وأقبل محمد بن الأشعث فيمن هرب من أهل الكوفة فنزل بين مصعب والمختار فلما رأى ذلك المختار بعث إلى كل جيش من أهل البصرة رجلا من أصحابه وتدانى الناس فحمل سعيد بن منقذ على بكر وعبد القيس وهم في ميمنة مصعب فاقتتلوا قتالا شديدا فأرسل مصعب إلى المهلب ليحمل على من بإزائه فقال ما كنت لأجزر الأزد خشية أهل الكوفة حتى أرى فرصتي وبعث المختار إلى عبد الله بن جعدة بن هبيرة المخزومي فحمل على من بازائه وهم أهل العاليه فكشفهم فانتهوا إلى مصعب فجثا مصعب على ركبته وبرك الناس عنده فقاتلوا ساعة وتحاجزوا ثم ان المهلب حمل في أصحابه على من بازائه فحطموا أصحاب المختار حطمة منكرة فكشفوهم

وقال عبد الله بن عمرو النهدي وكان ممن شهد صفين اللهم إني على ما كنت عليه بصفين اللهم أبرأ إليك من فعل هؤلاء لأصحابه وأبرأ إليك من أنفس هؤلاء يعني أصحاب مصعب ثم جالد بسيفه حتى قتل وانقضت أصحاب المختار كأنهم أجمة قصب فيها نار وحمل مالك بن عبد الله النهدي وهو على الرجالة ومعه نحو خمسين رجلا وذلك عند المساء على أصحاب ابن الأشعث حملة منكرة فقتل ابن الأشعث وقتل عامة أصحابه وقاتل المختار على فم سكة شبث عامة ليلته وقاتل معه رجال من أهل الأمير اذهب إلى القصر فجاء حتى دخله فقال له بعض أصحابة ألم تكن وعدتنا الظفر وأنا سنهزمهم فقال أما قرأت في كتاب الله تعالى { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } فقيل إن المختار أول من قال بالبداء فلما أصبح مصعب أقبل يسير فيمن معه نحو السبخة فمر بالمهلب فقال له المهلب ياله فتحا ما أهناه لو لم يقتل محمد بن الأشعث قال صدقت ثم قال مصعب للمهلب إن عبيد الله بن علي بن أبي طالب قد قتل فاسترجع المهلب فقال مصعب قد كنت أحب أن يشهد هذا الفتح أتدري من قتله إنما قتله من يزعم أنه شيعة لأبيه ثم نزل السبخة فقطع عنهم الماء والمادة وقاتلهم المختار وأصحابه قتالا ضعيفا واجترأ الناس عليهم فكانوا إذا خرجوا رماهم الناس من فوق البيوت وصبوا عليهم الماء القذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت