في هذه السنة كانت حرب شديدة بين عساكر علاء الدولة بن كاكوية وبين الأكراد الجوزقان وكان سببها أن علاء الدولة استعمل أبا جعفر ابن عمه على سابور خواست وتلك النواحي
فضم إليه الأكراد الجوزقان وجعل معه على الأكراد أبا الفرج البابوني منسوب إلى بطن منهم فجرى بين أبي جعفر وأبي الفرج مشاجرة أدت إلى المنافرة فأصلح بينهما علاء الدولة وأعادهما إلى عملهما فلم يزل الحقد يقوى والشر يتجدد فضرب أبو جعفر أبا الفرج بلت كان في يده فقتله
فنفر الجوزقان بأسرهم ونهبوا وأفسدوا فطلبهم علاء الدولة وسير عسكرا واستعمل عليهم أبا منصور ابن عمه أخا أبي جعفر الأكبر وجعل معه فرهاذ بن مرداويج وعلي بن عمران فلما علم الجوزقان ذلك أرسلوا إلى علي بن عمران يسألونه أن يصلح حالهم مع علاء الدولة وقصده جماعة منهم فشرع في الاصلاح فطالبه أبو جعفر وفرهاذ بالجماعة الذين قصدوه ليسلمهم إليهما وأرادا أخذهم منه قهرا فانتقل إلى الجوزقان واحتمى كل منهم بصاحبه وجرى بين الطائفتين قتال غير مرة كان في آخره لعلي بن عمران والجوزقان فانهزم فرهاذ وأسر أبو منصور وأبو جعفر ابنا عم علاء الدولة فأما أبو جعفر فقتل قصاصا بأبي الفرج وأما أبو منصور فسجن فلما قتل أبو جعفر علم علي بن عمران أن الأمر قد فسد مع علاء الدولة ولا يمكن إصلاحه فشرع في الاحتياط
في هذه السنة اجتمع دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وأبو الفتيان منيع بن حسان أمير بني خفاجة وجمعا عشائرهما وغيرهم وانضاف إليهما عسكر بغداد على قتال قرواش بن المقلد العقيلي وكان سببه أن خفاجة تعرضوا إلى السواد وما بيد