فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 4996

فبينما هم كذلك علي التجهز لأهل الشام أتاهم الخبر عن طلحة والزبير وعائشة وأهل مكة بنحو آخر وأنهم علي الخلاف فأعلم علي الناس ذلك وأن عائشة وطلحة والزبير قد سخطوا علي إمارته ودعوا الناس إلي الإصلاح وقال لهم سأصبر ما لم أخف علي جماعتكم وأكف إن كفوا واقتصر علي ما بلغني

ثم أتاه أنهم يريدون البصرة فسره ذلك وقال إن الكوفة فيها رجال العرب وبيوتاتهم

فقال له ابن عباس إن الذي سرك من ذلك ليسؤني إن الكوفة فسطاط فيه من أعلام العرب ولا يحملهم عدة القوم ولا يزال فيها من يسمو إلي أمر لا يناله فإذا كان كذلك شغب علي الذي قد نال ما يريد حتى تكسر حدته فقال علي إن الأمر ليشبه ما تقول وتهيأ للخروج إليهم فندب أهل المدينة للمسير معهم فتثاقلوا فبعث إلي عبد الله بن عمر كميلا النخعي فجاء به فدعاه إلي الخروج معه فقال إنما أنا من أهل المدينة وقد دخلوا في هذا الأمر فدخلت معهم فإن يخرجوا أخرج معهم وإن يقعدوا أقعد

قال فأعطني كفيلا قال لا أفعل

فقال له علي لولا ما أعرف من سوء خلقك صغيرا وكبيرا لأنكرتني دعوه فأنا كفيله فرجع ابن عمر إلي المدينة وهم يقولون والله ما ندري كيف نصنع إن الأمر لمشتبه علينا ونحن مقيمون حتى يضئ لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت