فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 4996

من خواص حجره ووكل به من ثقات خدمه من يقوم بخدمته وأحسن ضيافته وكان يطلب الزيادة في الخدمة كما كان أيام الخلافة فيؤمر له بذلك حكي عنه أن القادر بالله أرسل طيبا فقال من هذا يتطيب أبو العباس يعني القادر فقالوا نعم فقال قولوا له عني في الموضع الفلاني كندوج فيه مما كنت استعمله فليرسل الي بعضه ويأخذ الباقي لنفسه ففعل ذلك وأرسل إليه يوما القادر بالله عدسية فقال ما هذا فقالوا عدس وسلق فقال أوقد أكل أبو العباس من هذا قالوا نعم قال قولوا له عني لما أردت أن تاكل عدسية لم اختفيت فما كانت العدسية تعوزك ولم تقلدت هذا الأمر فأمر حينئذ القادر أن يفرد له جارية من طباخاته تطبخ له ما يلتمسه كل يوم فأقام على هذا إلى أن توفي

في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلم وكان قد استولى على الأمور كلها وخدمه الناس كلهم حتى الوزراء فأساء السيرة مع الناس فشغب الجند في هذا الوقت وشكوا منه وطلبوا منه تسليمه إليهم فراجعهم بهاء الدولة ووعدهم كف يده عنهم فلم يقبلوا منه فقبض عليه وعلى جميع أصحابه فظن أن الجند يرجعون فلم يرجعوا فسلمه إليهم فسقوه السم مرتين فلم يعلم فيه شيئا فخنقوه ودفنوه

وفيها في شوال تجددت الفتنة بين أهل الكرخ وغيرهم واشتد الحال فركب أبو الفتح محمد بن الحسن الحاجب فقتل وصلب فسكن البلد وفيها غلت الأسعار ببغداد فبيع الرطل الخبز بأربعين درهما وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي القاسم علي بن أحمد المذكور وكان سبب قبضه أن بهاء الدولة اتهمه بمكاتبة الجند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت