فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4996

خرجت خارجة ببلاد السند فوجه هشام أخاه سفنجا فخرج في جيشه وطريقه بجنبات ذلك الملك فبينا هو يسير إذ غبرة قد ارتفعت فظن أنهم مقدمة العدو الذي يقصده فوجه طلائعه فزحفت إليه فقالوا هذا عبد الله بن محمد العلوي يتنزه على شاطئ مهران فمضى يريده فقال نصحاؤه هذا ابنرسول الله وقد تركه أخوك متعمدا مخافة أن يبوء بدمه فلم يقصده فقال ما كنت لأدع أخذه ولا أدع أحدا يحظى بأخذه وقتله عند المنصور وكان عبد الله في عشرة فقصده فقاتله عبد الله وقاتل أصحابه حتى قتل وقتلوا جميعا فلم يفلت منهم مخبر وسقط عبد الله بين القتلى فلم يشعر به وقيل إن أصحابه قذفوه في مهران حتى لا يحمل رأسه

فكتب هشام بذلك إلى المنصور فكتب إليه المنصور يشكرهويأمره بمحاربة ذلك الملك فحاربه حتى ظفر به وقتله وغلب على مملكته

وكان عبد الله قد اتخذ سراري فأولد واحدة منهن ولدا وهو محمد بن عبد الله الذي يقال له اين الأشتر فأخذ هشام السراري والولد معهن فسيرهن إلى المنصور فسير المنصور الولد إلى عامله بالمدينة وكاب معه بصحة نسبه وتسليمه إلى أهله

وفي هذه السنة استعمل المنصور على افريقية أبا جعفر عمر بن حفص من ولد قبيصة بن أبي صفرة أخي المهلب وإنما نسب لبيت المهلب لشهرته

وكان سبب مسيره إليها أن المنصور لما بلغه قتل الأغلب بن سالم خاف على أفريقية فوجه إليها عمر واليا فقدم القيروان في صفر سنة إحدى وخمسين ومائة في خمسمائة فارس فاجتمع وجوه البلد فوصلهم وأحسن إليهم وأقام والأمور مستقيمة ثلاث سنين فسار إلى الزاب لبناء مدينة طبنة بأمر المنصور واستخلف على القيروان حبيب بن حبيب المهلبي فخلت أفريقية من الجند فثار بها البربر فخرج إليهم حبيب فقتل واجتمع البربر بطرابلس وولوا عليهم أبا حاتم الأبضاي واسمه يعقوب بن حبيب مولى كندة وكان عامل عمر بن حفص على طرابلس الجنيد بن بشار الاسادي وكتب إلى عمر يستمده فأمده بعسكر فالتقوا وقاتلوا أبا حاتم الأباضي فهزمهم فساروا إلى قابس وحصرهم أبو حاتم وعمر مقيم بالزاب على عمارة طبنة وأنتقضت أفريقية من كل ناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت