فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 4996

لنفسك أو دع قال عمر قج رأيت رأيا ههنا ملك من ملوك السند عظيم الشأن كثير المملكة وهو على شوطة اشد الناس تعظيما لرسول الله وهو وفي أرسل إليه فاعقد بينك وبينه عقدا فأوجهك إليه تكون عنده فلست ترام معه ففعل ذلك وسار إليه الاشتر فاكرمه وأظهر بره وتسللت إليه اليزيدة حتى اجتمع معه أربعمائة انسان من أهل البصائر فكان يركب فيهم ويتصيد في هيئة الملوك وآلاتهم

فلما أنتهى ذلك غلى المنصور بلغ منه ما بلغ وكتب إلى عمر بن حفص يخبره ما بلغه فقرأ الكتاب على أهله وقال لهم إن أقررت بالقصة عزلني وإن سرت إليه قتلني وإن امتنعت حاربني فقال له رجل منهم ألق الذنب علي وخذني وقيدني فانه سيكتب في حملي إليه فاحملني فإنه لايقدم علي لمكانم في السمد وحال أهل بيتك بالبصرة فقال عمر أخاف عليك خلاف ما تظن قال إن قتلت فنفسي فداء لنفسك فقيده وحبسه وكتب إلى المنصور بأمره فكتب إليه المنصور يامره بحمله فلما صار إليه ضرب عنقه

ثم استعمل على السند هشام بن عمرو التغلبي وكان سبب استعماله أن المنصور كان تفكر فيمن يوليه السند فبينا هو راكب والمنصور ينظر إليه إذ غاب يسيرا ثم عاد فاستأذن على المنصور فادخله فقال إني لما انصرفت من الموكب لقيتني أختي فلانة فرايت من جمالها وعقلها ودينها ما رضيتها لأمير المؤمنين فاطرق ثم قال أخرج يأتك أمري فلما خرج قال المنصور لحاجبه الربيع لولا قول جرير

( لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالزنج أكرم منهم أخوالا )

لتزوجت إليه قل له لو كان لنا حاجة في النكاح لقبلت فجزاك الله خيرا وقد وليتك السند فتجهز إليها وأمره أن يكاتب الملك بتسليم عبد الله فإن سلمه وإلا حاربه وكتب إلى عمر بن حفص بولايته افريقة فسار هشام إلى السند فملكها وسار عمر إلى افريقية فوليها فلما صار هشام بالسند كره أخذ عبد الله الأشتر وأقبل يرى الناس أنه يكاتب ذلك الملك

واتصلت الأخبار ابلمنصور بذلك فجعل إليه يستحثه فبينا هو كذلك إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت