فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 4996

يوسف ازداد غيظة ولج في السعي في أذى يوصله إليه فاستماله قوما من أصحاب محمد فمالوا إليه فأرسل إليهم جرارا من عسل مسموم فحضروا عند محمد وقالوا قد وصل إلينا قوم معهم جرار من عسل أحسن ما يكون وأردنا إتحافك به واحضروها بين يديه فلما رآها أمر بإحضار خبز وأمر ألئك الذين أهدوا إليه العسل أن يأكلوا منه فامتنعوا واستعفوه من أكله فلم يقبل منهم وقال من لم يأكل قتل بالبسيف فأكلوا فماتواة عن آخرهم

فكتب إلى يوسف تاشفين إنك قد أردت قتلي بكل وجه فلم يظفرك الله بذلك فكف عن شرك فقد أعطاك الله المغرب بأسره ولم يعطني غير هذا الجبل وهو في بلادك كالشامة البيضاء في النور الأسود فلم تقنع بما أعطاك الله عز

فلما رأى يوسف أن سره قد انكشف وأنه لا يمكنه في أمره شيء بحصانة جبله أعرض عنه وتركه

في هذه السنة نقض ابن علوي ما بينه وبين تميم بن المعز بن باديس أمير إفريقية من العهد وسار في جمع من عشيرته العرب فوصل إلى مدينة سوسة من بلاد إفريقة وأهلها غاروون لم يعملوا به فدخلها عنوة وجرى بينه وبين من بها من العسكر والعامة قتال قتل من الطائفتين جماعة وكثر القتل في أصحابة والأسر وعلم أنه لا يتم له مع تميم حال ففارقها وخرج منها إلى حلته في الصحراء وكان بإفريقية هذه السنة غلاء شديد وبقي كذلك إلى سنة أربع وثمانين وصلحت أحوال أهلها وأخصبت البلاد ورخصت الأسعار وأكثر أهلها الزرع

في هذه السنة قطعت الحرامية اطريق على قفل كبير بولاية حلب فركب آقسنقر في جماعة من عسكره وتبعهم ولم يزل حتى أخذهم وقتلهم فأمنت الطريق بولايتة

وفيها ورد العميد الأغر أبو المحاسن عبد الجليل بن علي الدهستاني إلى بغداد عميدا وعزل أخوه كمال الملك علة ما ذكرناه

وفيها درس الإمام أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها الملك مستوفي السلطان في باب إبرز من بغداد وهي المدرسة الناجية المشهورة وفيها عمرت منارة جامع حلب

وفيها توفي الخطيب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي ا لحديد السلمي خطيب دمشق في ذي الحجة

وفيها توفي أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت