فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4996

أن ينهزم بالناس فلما تقوضت الصفوف من نحوه وركب الناس بعضهم بعضا وصعد عبد الرحمن المنبر ينادي في الناس إلي عباد الله فاجتمع إليه جماعة فثبت حتى دنا منه أهل الشام فقاتل من معه ودخل أهل الشام العسكر فأتاه عبد الله بن يزيد بن المفضل الأزدي فقال له انزل فإني أخاف عليك أن تؤسر ولعلك إن انصرفت أن تجمع لهم جمعا يهلكهم الله به فنزل

ثم رجع الحجاج إلى الكوفه وعاد محمد بن مروان إلى الموصل وعبد الله بن عبد الملك إلى الشام وأخذ الحجاج يبايع الناس وكان لايبايع أحدا إلا قال له أشهد أنك كفرت فإن قال نعم بايعه وإلا قتلته فأتاه رجل من خثعم كان معتزلا للناس جميعا فسأله عن حاله فأخبره باعتزاله فقال له أنت متربص أتشهد أنك كافر قال بئس الرجل أنا عبد الله ثمانين سنه ثم أشهد على نفسي بالكفر قال إذا أقتلك قال وإن قتلتني فقتله ولمم يبق أحد من أهل الشام والعراق إلا رحمه ثم دعا بكميل بن زياد فقال له أنت المقتص من أمير المزمنين عثمان قد كنت أحب إلي من أن أجد عليك سبيلا قال على أينا أنت أشد غضبا عليه حين أقاد من نفسه أم علي حين عفوت عنه ثم قال أيها الرجل من ثقيف لا تصرف علي بنابك ولا تكشر علي كالذئب والله ما بقي من عمري إلا ظمء الحمار اقض ما أنت قاض فإن الموعد الله وبعد القتل الحساب قال الحجاج فإن الحجه عليك قال ذلك إذا كان القضاء إليك فأمر به فقتل وكان خصيصا بأمير المؤمنين وأتى بآخر من بعده ققال له الحجاج أرى رجلا ما أظنه يشهد على نفسه بالكفر فقال له الرجل أتخادعني عن نفسي أنا أكفر أهل الأرض وأكفر من فرعون ذي الأوتاد فضحك منه الرجل وخلى سبيله وأقام بالكوفة شهرا وأنزل أهل الشام بيوت أهل الكوفة أنزلهم الحجاج فيها مع أهلها وهو أول من أنزل الجند في بيوت غيرهم وهو إلى الآن لا سيما في بلاد العجم ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة

ولما انهزم عبد الرحمن أتى البصرة واجتمع إليه من المنهزمين جمع كثير وكان فيهم عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي وكان بالمدائن محمد بن سعد بن أبي وقاص فسار إليه الحجاج فلحق ابن سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت