فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 4996

إلى الحجاج فبشر أصحابه بذلك فلما رجع أصحاب جبلة ورأوه قتيلا سقط في أيديهم وتنازعوه بينهم فقال لهم أبو البختري لا يظهرن عليكم قتل جبلة إنما كان كرجل منكم أتته منيته فلم يكن ليتقدم ولا يتأخر وظهر الفشل في القراء وناداهم أهل الشام يا أعداء الله قد هلكتم وقتل طاغيتكم وقدم عليهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيباني ففرحوا به وقالوا تقدم مقام جبلة وكان قدومه من الري فلما أتى عبد الرحمن جعله على ربيعة وكان شجاعا فقاتل يوما فدخل عسكر الحجاج فأخذ أصحابه ثلاثين امرأة فأطلقهن فقال النساء منعوا نساءهم لو لم يردوهن لسبيت نساءهم إذا ظهرت عليهم وخرج عبد الرحمن بن هبيرة الشيباني ففرحوا به وقالوا تقدم مقام دجبلة وكان قدومه من الري فلما أتى عبد الرحمن جدعله على ربيعة وكان شجاعا فقاتل يوما فدخل عسكر الحجاج فأخذ أصحابه ثلاثين امرأة فأطلقهن فقال الحجاج منعوا نساءهم لو لم يردوهن لسبيت نساءهم إذا ظهرت عليهم وخرج عبد الرحمن بن عوف الرواسي أبو حميد فدعا إلى المبارزة فخرج إليه رجل من أهل الشام فتضاربا فقال كل واحد منهما أنا الغلام الكلابي فقال كل واحد منهما لصاحبه من أنت وإذا هما ابنا عم فتحاجزا وخرج عبد الله بن رزام الحارثي فطلب المبارزة فخرج إليه رجل من عسكر الحجاج فقتله ثم فعل ذلك ثلاثة أيام فلما كان اليوم الرابع خرج فقالوا جاء لا جاء الله به فطلب المبارزة فقال الحجاج للجراح أخرج إليه فخرج إليه فقال له عبد الله وكان له صديقا ويحل يا جراح ما أخرجك قال ابتليت بك قال فهل لك في خير الجراح ما هو قال عبد الله أنهزم لك وترجع إلى الحجاج وقد أحسنت عنده وحمدك وأما أنا فأحتمل مقالة الناس في انهزامي حسبا لسلامتك فإني لا أحب قتل مثلك من قومي قال إفعل فحمل الجراح على عبد الله فاستطرد له عبد الله وحمل عليه الجراح بجد يريد قتله فصاح لبعد الله غلامه وكان ناحية معه ماء ليشربه وقال له يا سيدي إن الرجل يريد قتلك فعطف عبد الله على الجراح فضربه بعمود على رأسه فصرعه وقال له يا جراح بئسما جزيتني أردت بك العافية وأردت قتلي انطلق فقد تركتك للقرابة والعشيرة

وكان سعيد بن جبير وأبو البختري الطائي يحملان على أهل الشام بعد قتل جبلة بن زحر حتى يخالطوهم وكانت مدة الحرب مائة يوم وثلاثة أيام لأنه كان نزولهم بالجماجم لثلاثة مضت من ربيع الأول وكانت الهزيمة لأربع عشرة مضين من جمادى الآخرة فلما كان يزم الهزيمة اقتتلوا أشد قتال واستظهر أصحابه عبد الرحمن على أصحابه الحجاج واستعملوا عليهم وهم آمنون أن يهزموا فبيناهم كذلك إذ حمل سفيان بن الأبرد وهو في ميمنة الحجاج على الأبرد بن قرة التميمي وهو على ميسرة عبد الرحمن فانهزم الأبرد بن قرة من غير قتال يذكر فظن الناس أنه قد كان صولح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت