فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 4996

أعنتك أن ضمنت لي القيام بالعدل والسنة ودعا بني تميم إلى نفسه فأجابه منهم ومن غيرهم جمع كثير واجتمع ثلاثة آلاف وقال لنصر إنما خرجت من هذه البلدة منذ ثلاثة عشر سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه

وفى هده السنة انتفض أهل حمص على مروان وكان سبب دلك أن مروان لما عاد إلى حران بعد فراغه من أهل الشام أقام ثلاثة اشهر فانتفض عليه أهل حمص وكان الذي دعاهم إلى دلك ثابت بن نعيم وراسلهم وأرسل أهل حمص إلى من بتدمر منكلب فأتاهم الاصبغ بن دؤالة الكلبى وأولاده ومعأوية السكسيى وكان فارس أهل الشام وغيرهما في نحو من ألف من فرسانهم فدخلو ليلة الفطر فجد مروان في السير إليه ومعه إبراهيم المخلوع وسليمان بن هشام وكان قد أمنهما وكان يكرمهما فبلغهما بعد الفطر بيومين وقد سد أهلها أبوابها فأحدق بالمدينة ووقف بازاء باب من أبوابها فنادى مناديه الدين عند الباب ما دعاكم إلى النكث قالوا أنا على طاعتك لم ننكث قال ففتحوا لباب ففتحوا الباب فدخله عمر بن الوضاح في الوضاحية وهم نحو من ثلاثة آلاف فقاتلهم من في البلد فكثرتهم خيل مروان فخرج من بها من باب تدمر فقاتلهم من عليه من أصحاب مروان فقتل عامة من خرج منه وأفلته الاصبغ بن دؤالة وابنه فرافصه وقتل مروان جماعة من أسراهم وصلب خمسمائة من القتلى حول المدينة وهدم من سورها نحو غلوة وقيل أن فتح حمص وهدم سورها كان في سنة ثمان وعشرين

في هذه السنة خالف أهل الغوطة وولوا عليهم يزيد بن خالد القسرى وحصروا دمشق وأميرها زامل بن عمرو فوجه إليهم مروان من حمص أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحرث وعمر بن الوضاح في عشرة آلاف فلما دنوا من المدينة حملو عليهم وخرج عليهم من بالمدينة فانهزموا واستباح أهل مروان عسكرهم واحرقوا المزة وقرى من اليمانية واخذ يزيد بن خالد فقتل وبعث زامل برأسه إلى مروان بحمص وممن قتل في هده الحرب عمر بن هانئ العبسى مع يزيد وكان عابدا كثير المجاهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت