فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 4996

الكوفة فنزل بقصر ابن هبيرة فلم يشعر غسان إلا وقد أحاط به حميد الطوسي فأخذه أسيرا وقتل من أصحابه وذلك لأربع خلون من رجب وسير منصور بن المهدي محمد بن يقطين في عسكر إلى حميد فسار حتى أتى كوثر فلم يشعر بشيء حتى هجم عليه حميد وكان بالنيل فقاتله قتالا شديدا وانهزم ابن يقطين وقتل من أصحابه وأسر وغرق بشر كثير ونهب حميد ما حول كوثى من القرى ورجع حميد إلى النيل وابن يقطين أقام بنهر صرصر

وأحصى عيسى بن محمد بن أبي خالد من في عسكره وكانوا مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا بين فارس وراجل فأعطى الفارس أربعين درهما والراجل عشرين درهما

وفي هذه السنة تجردت المتطوعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان سبب ذلك أن فساق بغداد والشطار آذوا الناس أذى شديدا وأظهروا الفسق وقطعوا الطريق وأخذوا النساء والصبيان علانية وكانوا يأخذون ولد الرجل وأهله فلا يقدر أن يمتنع منهم وكانوا يطلبون من الرجل أن يقرضهم أو يصلهم فلا يقدر على الامتناع وكانوا ينهبون القرى لا سلطان يمنعهم ولا يقدر عليهم لأنه كان يغريهم وهم بطانته وكانوا يمسكون المجتازين في الطريق ولا يعدي عليهم أحد وكان الناس معهم في بلاء عظيم وآخر أمرهم أنهم خرجوا إلى قطربل وانتهبوها علانية وأخذوا العين والمتاع والدواب فباعوها ببغداد ظاهرا واستعدى أهلها السلطان فلم يعدهم وكان ذلك آخر شعبان فلما رأى الناس ذلك قام صلحاء كل ربض ودرب ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا إنما في الدرب الفاسق والفاسقان إلى العشرة وقد غلبوكم وأنتم أكثر منهم فلو اجتمعتم لقمعتم هؤلاء الفساق ولعجزوا عن الذي يفعلونه

فقام رجل يقال له خالد الدريوش فدعا جيرانه وأهل محلته على أن يعاونوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأجابوه إلى ذلك فشد على من يليه من الفساق والشطار فمنعهم وامتنعوا عليه وأرادوا قتاله فقاتلهم فهزموهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت