فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 4996

على تعبية فوجه إليه الحسن قواده وجنده فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أصحاب محمد بعد العصر وثبت محمد حتى جرح جراحات شديدة وانهزموا هزيمة قبيحة وقتل منهم خلق كثير وغنموا مالهم وذلك لسبع بقين من شهر ربيع الأول ونزل محمد بفم الصلح وأتاهم الحسن فاقتتلوا فلما جنهم الليل رحل محمد وأصحابه فنزلوا المبارك فأتاهم الحسن فاقتتلوا فلما جنهم الليل ارتحلوا حتى أتوا جبل فأقاموا بها

ووجه محمد ابنه عيسى إلى عرنايا فأقام بها وأقام محمد بجرجرايا فاشتدت جراحات محمد فحمله ابنه أبو زنبيل إلى بغداد وخلف عسكره لست خلون من ربيع الآخر ومات محمد بن أبي خالد فدفن في داره سرا وأتى أبو زنبيل خزيمة بن خازم فأعلمه حال أبيه وأعلم خزيمة ذلك الناس وقرأ عليهم كتاب عيسى بن محمد إليه يبذل فيه القيام بأمر الحرب مقام أبيه فرضوا به وصار مكان أبيه وقتل أبو زنبيل زهير بن المسيب من ليلته ذبحه ذبحا وعلق رأسه في عسكر أبيه وبلغ الحسن بن سهل موت محمد فسار إلى المبارك فأقام به وبعث في جمادى الآخرة جيشا له فالتقوا بأبي زنبيل بفم الصراة فهزموه وانحاز إلى أخيه هارون بالنيل فتقدم جيش الحسن إليهم فلقوهم فاقتتلوا ساعة وانهزم هارون وأصحابه فأتوا المدائن ونهب أصحاب الحسن النيل ثلاثة إلى وما حولها من القرى وكان بنو هاشم والقواد حين مات محمد بن أبي خالد قالوا نصير بعضنا خليفة ونخلع المأمون فأتاهم خبر هارون وهزيمته فجدوا في ذلك وأرادوا منصور بن المهدي على الخلافة فأبى فجعلوه خليفة للمأمون ببغداد والعراق وقالوا لا نرضى بالمجوسي ابن المجوسي الحسن بن سهل

وقيل إن عيسى لما ساعده أهل بغداد على حرب الحسن بن سهل علم الحسن أنه لا طاقة له به فبعث إليه وبذل المصاهرة ومائة ألف دينار والأمان له ولأهل بيته ولأهل بغداد وولاية أي النواحي أحب فطلب كتاب المأمون بخطه

وكتب عيسى إلى أهل بغداد أني مشغول بالحرب عن جباية الخراج فولوا رجلا من بني هشام فولوا منصور بن المهدي وقال أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم أو يولي من أحب فرضي به الناس

وعسكر منصور بكلواذي وبعث غسان بن عباد بن أبي الفرج إلى ناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت