فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 4996

ولما انهزم عبد الرحمن من مسكن سار إلى سجستان فأبتعث الحجاج ابنه محمدا وعمارة بن تميم اللخمي وعمارة على الجيش فأدركه عمارة بالسوس فقاتله ساعة فانهزم عبد الرحمن ومن معه وساروا حتى أتوا سابور واجتمع إليه الأكراد فقاتلهم عمارة قتالا شديدا على العقبة فجرح عمارة وكثير من أصحابه وانهزم عمارة وترك لهم العقبة وسار عبد الرحمن حتى أتى كرمان وعمارة يتبع أثرهم فدخل بعض أهل الشام قصرا في مفازة كرمان فإذا فيه كتاب قد كتبه بعض أهل الكوفة من شعر ابن حلزة اليشكري وهي طويلة

( أيا لهفا ويا حربا جميعا ... ويا حر الفؤاد لما لقينا )

( تركنا الدين والدنيا جميعا ... وأسلمنا الحلائل والبنينا )

( فما كنا بناس أهل دين ... فنصبر في البلاء إذا ابتلينا )

( وما كنا بناس أهل دنيا ... فنمنعها ولو لم نرج دينا )

( تركنا دورنا لطغام عك ... وأنباط القرى والأشعرينا )

فما وصل عبد الرحمن كرمان أتاه عامله وقد هيأ له منزلا فنزل ثم رحل إلى سجستان فأتى زرنج وفيها عامله فأعلق بابها ومنع عبد الرحمن من دخولها فأقام عليها أياما ليفتحها فلم يصل إليها فسار إلى بست وكان قد استعمل عليها عياض بن هميان بن حشام السدوسي السيباني فاستقبله وأنزله فلما غفل أصحابه قبض عليه عياض وأوثقه وأراد أن يأمن به عند الحجاج وقد كان رتبيل ملك الترك سمع بمقدم عبد الرحمن فسار إليه ليستقبله فلما قبضه عياض نزل رتبيل على بست وبعث إلى عياض يقول والله لئن آذيته بما يقذي عينه أو ضررته ببعض الضرر أو أخذت منه ولو حبلا من شعر لا أبرح حتى أستذلك وأقتلك وجميع من معك وأسبي ذراريكم وأغنم أموالكم فاستأمنه عياض فأطلق عبد الرحمن فأراد قتل عياض فمنعه رتبيل ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت