فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 4996

سار عبد الرحمن مع رتبيل إلى بلاده فأنزله وأكرمه وعظمه

وكان ناس كثير من المنهزمين من أصحاب عبد الرحمن من الرؤوس والقادة الذين لم يقبلوا أمان الحجاج ونصبوا له العداوة في كل موطن قد تبعوا عبد الرحمن فبلغوا سجستان في نحو ستين ألفا ونزلوا على زرنج يحاصرون من بها وكتبوا إلى عبد الرحمن يستدعونه ويخبرونه أنهم على قصد خراسان ليقووا بمن بها من عشائرهم فأتاهم وكان يصلي بهم عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب إلى أن قدم عبد الرحمن فلما أتت كتبهم عبد الرحمن سار إليهم ففتحوا زرنج وسار نحوهم عمارة بن تميم في أهل الشام فقال لعبد الرحمن أصحابه اخرج بنا عن سجستان إلى خراسان فقال أن بها يزيد بن المهلب وهو رجل شجاع ولا يترك لكم سلطانه ولو دخلنا لقاتلنا وتبعنا أهل الشام فيجتمع علينا أهل خراسان وأهل الشام فقالوا لو دخلنا خراسان لكان من يتبعنا أكثر ممن يقاتلنا فسار معهم حتى بلغوا هراة فهرب من أصحابه عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة القرشي في ألفين فقال عبد الرحمن إني كنت في مأمن وملجأ فجاءتني كتبكم أن أقبل فان أمرنا واحد فلعلنا نقاتل عدونا فأتيتكم فرأيتم أن أمضي إلى خراسان وزعمتم أنكم تجتمعون إلي وأنكم لا تتفرقون وهذا عبيد الله قد صنع ما رأيتم فاصنعوا ما بدا لكم أما أنا فمنصرف إلى صاحبي الذي أتيت من عنده فتفرق منهم طائفة وبقي معه طائفة وبقي أعظم العسكر مع عبد الرحمن بن العباس فبايعوه ومضى عبد الرحمن بن الأشعث إلى رتبيل وسار عبد الرحمن بن العباس إلى هراة فلقوا بها الرقاد الأزدي فقتلوه فسار إليهم يزيد بن المهلب

وقيل إن عبد الرحمن بن الأشعث لما انهزم من مسكن أتى عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة هراة وأتى عبد الرحمن بن العباس سجستان فاجتمع فل ابن الأشعث فسار إلى خراسان في عشرين ألفا فنزل هراة ولقوا الرقاد فقتلوه فأرسل إليه يزيد بن المهلب قد كان لك في البلاد ممتنع من هو أهون مني شوكة فارتحل إلى بلد ليس لي فيه سلطان فإني أكره قتالك وإن أردت مالا أرسلت إليك فأعاد الجواب أنا ما نزلنا لمحاربة ولا لمقام ولكنا أردنا أن نريح ثم نرحل عنك وليست بنا إلى المال حاجة وأقبل عبد الرحمن بن العباس على الجباية وبلغ ذلك يزيد فقال من أراد أن يريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت