فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 4996

في العساكر وكتب إلى أخيه العادل أبي بكر بن أيوب وهو نائبه بمصر يأمره بالخروج بجميع العساكر إلى الكرك وكان العادل قد أرسل إلى صلاح الدين يطلب منه مدينة حلب وقلعتها فأجابه إلى ذلك وأمره أن يخرج معه بأهله وماله فوصل صلاح الدين الى الكرك في رجب ووفاه أخوه العادل في العسكر المصري وكثر جمعه وتمكن من حصره وصعد معه المسلمون إلى ربضه وملكه وحصر الحصن من الربض وتحكم عليه في القتال ونصب عليه سبع منجنيقات لا تزال ترمي بالحجارة ليلا ونهارا وكان صلاح الدين يظن ان الفرنج لا يمكنونه من حصر الكرك وانهم يبذلون جهدهم في رده عنه فلم يستصحب معه من آلات الحصار ما يكفي لمثل ذلك الحصن العظيم والمعقل المنيع فرحل عنه منتصب شعبان وسير تقي الدين ابن أخيه إلى مصر نلئبا عنه ليتولى ما كان اخوه العادل يتولاه واستصحب أخاه العادل معه إلى دمشق وأعطاه مدينة حلب وقلعتها وأعمالها ومدينة منبج وما يتعلق بها وسيره إليها في شهر رمضان من السنة وأحضر ولده الظاهر منها الى دمشق

في هذه السنة فتح الرباط الذي بنته أم الخليفة بالمأمونية

وفيها في ذي الحجة توفي مكرم بن بختيال ابو الخير الزاهد ببغداد روى الحديث وكان كثير البكاء وفي جمادى الآخرة توفي محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد المولد الشاعر ويعرف بالأبله فمن جملة شعره

( أراق دمعي لا بل أراق دمي ... ظلما بظلم من ريقه الشم )

( ذو قامة كالقضيب ناضرة ... وناظر من سقامه سقمي )

( حصلت من وعده على أصدق ... الوعد ومن وصله على التهم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت