فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 4996

أعطاني قصة فامتلأت أكمامي منها فقلت في نفسي لو كان الخليفة أخي لأعرض عن هذه كلها

فألقيتها في بركة والقائم بأمر ينظر ولا أشعر فلما دخلت إليه أمر الخدم بإخراج الرقاع من البركة فأخرجت ووقف عليها ووقع فيها بأغراض أصحابها ثم قال لي يا عامي ما حملك على هذا فقلت خوف الضجر منها فقال لا تعد إلى مثلها فإنا ما أعطيناهم من أموالنا شيئا إنما نحن وكلاء ووزر للقائم أبو طالب محمد بن أيوب وأبو الفتح بن دارست ورئيس الرؤساء وأبو نصر بن جهير وكان قاضيهابن ماكولا وأبو عبد الله الدامغاني

لما توفي القائم بأمر الله بويع المقتدي بأمر الله عبد الله محمد بن القائم بالخلافة وحضر مءيد الملك بن نظام الملك والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة والشيخ أبو إسحاق وأبو نصر بن الصباغ ونقيب النقباء طراد والنقيب الطاهر المعمر بن محمد القضاة أبو عبد الله الدامفاني وغيرهم من الأعيان والأماثل فبايعوه وقيل كان أول من بايعه الشريف أبو حعفر بن أبي موسى الهاشمي فإنه لما فرغ من غسل القائم وأنشده

( إذا سيدنا منا مضى قام سيد )

( ثم ارتج عليه فقال المقتدي

( قؤول بما قال الكرام فعول )

فلما فرغوا من البيعة صلى بهم العصر

ولم يكن للقائم من أعقابه ذكر سواه فإن الذخية أبا العباس محمد بن اقائم توفي أيام أبيه ولم يكن له غيره فأيقن الناس بانقراض نسله وانتقال الخلافة من البيت القادري إلى غيره ولم يشكوا في اختلال الأحوال بعد القائم لأن من عدا البيت القادري كانوا يخالطون العامة في البلد ويجرون مجرى السوقة فلو اضطر الناس إلى خلافة أحدهم لم يكن له ذلك القبول ولا تلك الهيبة فقدر ا الله تعالى أ الذخيرة أبا العباس كان له جارية اسمها أرجون وكان يلم بها فلما توفي ورأت ما نال القائم من المصيبة واستعظمه من انقراض عقبة ذكرت أنها حامل فتعلقت النفوس بذلك فولدت بعد موت سيدها بستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت