فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 4996

في هذه السنة في ربيع الآخر سير طغج بن جف جيشا من دمشق إلى القرمطي عليهم غلام له اسمه بشير فهزمهم القرمطي وقتل بشيرا

وفيها حصر القرمطي دمشق وضيق على أهلها وقتل أصحاب طغج ولم يبق منهم إلا القليل وأشرف أهلها على الهلكة

فاجتمع جماعة من أهل بغداد وأنهوا ذلك إلى الخليفة فوعدهم النجدة وأمد المصريون أهل دمشق ببدر وغيره من القواد فقاتلوا الشيخ مقدم القرامطة فقتل على باب دمشق رماه بعض المغاربة بمزراق وزرقه نفاط بالنار فاحترق وقتل منهم خلق كثير

وكان هذا القرمطي يزعم أنه إذا أشار بيده إلى جهة من التي فيها محاربوه انهزموا

ولما قتل يحيى المعروف بالشيخ وقتل أصحابه اجتمع من بقي منهم على أخيه الحسين وسمى نفسه أحمد وكناه أبا العباس ودعا الناس فأجابه أكثر أهل البوادي وغيرهم فاشتدت شوكته وأظهر شامة في وجهه وزعم أنه آيته

فسار إلى دمشق فصالحه أهلها على خراج دفعوه إليه وانصرف عنهم

ثم سار إلى أطراف حمص فغلب عليها وخطب له على منابرها وتسمى المهدي أمير المؤمنين

وأتاه ابن عمه عيسى بن المهدي المسمى عبد الله بن أحمد بن محمد بن إسماعيل فلقبه المدثر وعهد إليه وزعم أنه المدثر الذي في القرآن ولقب غلاما من أهله المطوق وقلده قتل أسرى المسلمين

ولما أطاعه أهل حمص وفتحوا له بابها خوفا منه على أنفسهم سار إلى حماة ومعرة النعمان وغيرهما فقتل أهلها وقتل النساء والصبيان

ثم سار إلى بعلبك فقتل عامة أهلها ولم يبق منها إلا اليسير

ثم سار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت