فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 4996

قيل في سنة ثمان وعشرين كان فتح قبرس على يد معاوية وقيل سنة تسع وعشرين وقيل سنة ثلاث وثلاثين وقيل إنما غزيت سنة ثلاث وثلاثين لأن أهلها غدروا على ما نذكره فغزاها المسلمون ولما غزاها معاوية هذه السنة غزا معه جماعة من الصحابة فيهم أبو ذر وعبادة بن الصامت ومعه زوجته أم حرام والمقداد وأبو الدرداء وشداد بن أوس وكان معاوية قد لج على عمر في غزو البحر وقرب الروم من حمص وقال إن قرية من قرى حمص ليسمع أهلها نباح كلابهم وصياح دجاجهم حتى كاد ذلك يأخذ بقلب عمر فكتب عمر إلى عمرو بن العاص صف لي البحر وراكبه فإن نفسي تنازعني إليه فكتب إليه عمرو بن العاص إني رأيت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير ليس إلا السماء والماء إن ركد خرق القلوب وإن تحرك أزاغ العقول يزداد فيه اليقين قلة والشك كثرة هم فيه كدود على عود إن مال غرق وإن نجا برق

فلمال قرأه عمر كتب إلى معاوية والذي بعث محمدا بالحق لا أحمل فيه مسلما أبدا وقد بلغني أن بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض فيستأذن الله في كل يوم وليلة فيأن يغرق الأرض فكيف أحمل بالجنود على هذا الكافر المستصعب وبالله لمسلم واحد أحب إلي مما حوت الروم وإياك أن تعرض إلي وقد تقدمت إليك فقد علمت ما لقي العلاء مني ولم أتقدم إليه بمثل ذلك قال وترك ملك الروم الغزو وكاتب عمر وقاربه وبعثت أم كلثوم بنت علي بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت