فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 4996

طالب زوج عمر بن الخطاب إلى امرأة ملك الروم بطيب وشيء يصلح للنساء مع البريد فأبلغه إليها فأهدت امرأة الملك إليها هدية منها عقد فاخر فلما رجع البريد أخذ عمر ما معه ونادى الصلاة جامعة فاجتمعوا وأعلمهم الخبر فقال القائلون هو لها بالذي كان لها وليست امرأة الملك بذمة فتصانعك به ولا تحت يدك فتتقيك وقال آخرون قد كنا نهدي لنستثيب فقال عمر لكن الرسول رسول المسلمين والبريد بريدهم والمسلمون عظموها في صدرها فأمر بردها إلى بيت المال وأعطاها بقدر نفقتها

فلما كان زمن عثمان كتب إليه معاوية يستأذنه في غزو البحر مرارا فأجابه عثمان بأخرة إلى ذلك وقال له لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه ففعل واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الجاسي حليف بني فزاوة وسار المسلمون من الشام إلى قبرس وسار إليها عبد الله بن سعد من مصر فاجتمعوا عليها فصالحهم أهلها على جزية سبعة آلاف دينار كل سنة يؤدون إلى الروم مثلها لا يمنعهم المسلمون عن ذلك وليس على المسلمين منعهم ممن أرادهم ممن وراءهم وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم إليهم ويكون طريق المسلمين إلى العدو عليهم قال جبير بن نفير ولما فتحت قبرس ونهب منها السبي نظرت إلى أبي الدرداء يبكي فقلت ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله وأذل فيه الكفر وأهله قال فضرب منكبي بيده وقال ثكلتك أمك يا جبير ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره بينما هي أمة ظاهرة قاهرة للناس لهم الملك إذا تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى فسلط عليهم السباء وإذا سلط السباء على قوم فليس له فيهم حاجة

وفي هذه الغزاة ماتت أم حرام بنت ملحان الأنصارية ألقتها بغلتها بجزيرة قبرس فاندقت عنقها فماتت تصديقا للنبي حيث أخبرها أنها في أول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت