فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 4996

انه قد بلغنا أن رجالا يتمنون أماني قوموا فبايعوا لعبد الملك وعبد العزيز من بعده فبايعوا عن آخرهم

في هذه السنة سير مروان بن الحكم بعثين أحدهما مع عبيد الله بن زياد إلى الجزيرة ومحاربة زفر بن الحرث بقرقيسيا واستعمله على كل ما يفتحه فإذا فرغ من الجزيرة توجه لقصد العراق وأخذه من ابن الزبير فلما كان بالجزيرة بلغه موت مروان وأتاه كتاب عبد الملك بن مروان يستعمله على ما استعمله عليه أبوه ويحثه على المسير إلى العراق والبعث الآخر إلى المدينة مع حبيش بن دلجة القيني فسار بهم حتى انتهى إلى المدينة وعليها جابر بن الأسود بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف من قبل ابن الزبير فهرب منه جابر ثم إن الحرث بن أبي ربيعة وهو أخو عمرو بن ربيعة وجه جيشا من البصرة وكان واليا عليها لابن الزبير وجعل عليهم الحنيف بن السجف التيمي لحرب حبيش فلما سمع بهم حبيش سار إليهم من المدينة وأرسل عبد الله بن الزبير العباس بن سهل بن سعد الساعدي إلى المدينة أميرا وأمره أن يسير في طلب حبيش حتى يوافي الجند من أهل البصرة الذين عليهم الحنيف فأقبل عباس في آثارهم حتى لحقهم بالربذة فقاتلهم حبيش فرماه يزيد بن سنان بسهم فقتله وكان معه يومئذ يوسف بن الحكم وابنه الحجاج وهما على جمل واحد وانهزم أصحابه فتحرز منهم خمسمائة بالمدينة فقال العباس بن سهل انزلوا على حكمي فنزلوا فقتلهم ورجع فل حبيش إلى الشام ولما دخل يزيد بن سنان المدينة كان عليه ثياب بيض فاسودت مما مسحه الناس ومما صبوا عليه من الطيب

في شهر رمضان من هذه السنة مات مروان بن الحكم وكان سبب موته أن معاوية بن يزيد لما حضرته الوفاة لم يستخلف أحدا وكان حسان بن بحدل يريد أن يجعل الأمر بن بعده في أخيه خالد بن يزيد وكان صغيرا وحسان خال أبيه يزيد فبايع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت