فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 4996

قد ذكرنا في السنة التي قبل هذه خبر عمان ودخول القرامطة إليها وهرب نافع عنها فلما هرب نافع واستولى القرامطة على البلد كان معهم كاتب يعرف بعلي ين أحمد ينظر في أمر البلد وكان بعمان قاض له عشيرة وجاء فاتفق هو وأهل البلد أن ينصبوا في الأمرة رجلا يعرف بابن طغان وكان من صغار القواد بعمان وأدناهم مرتبة فلما استقر في الأمرة خاف ممن فوقه من القواد أن يغلبوه على أمره فقبض على ثمانين قائدا فقتل بعضهم وغرق بعضهم

وقدم البلد ابنا أخت لرجل ممن قد غرقهم فأقاما مدة ثم إنهما دخلا على طغان يوما من أيام السلام فسلما عليه فلما تقوض المجلس قتلاه فاجتمع رأي الناس على تأمير عبد الوهاب بن أحمد بن مروان وهو من أقارب القاضي فولي الإمارة بعد امنتاع منه واستكتب علي بن أحمد الذي كان مع الهجريين فأمر عبد الوهاب كاتبه عليا أن يعطي الجند أرزاقهم صلة ففعل ذلك فلما انتهى إلى الزنج وكانوا ستة آلاف رجل ولهم بأس وشدة قال لهم علي إن الأمير عبد الوهاب أمرني أن أعطي البيض من الجند كذا وكذا وأمر لكم بنصف ذلك فاضطربوا وامنتعوا فقال لهم هل لكم أن تبايعوني فأعطيكم مثل سائر الأجناد فاجأبوه إلى ذلك وبايعوه وأعطاهم مثل البيض من الجند فامنتع البيض من ذلك ووقع بينهم حرب فظهر الزنج عليهم فسكنوا واتفقوا مع الزنج وأخرجوا عبد الوهاب من البلد فاستقر في الإمارة علي بن أحمد ثم أن معز الدولة سار إلى واسط لحرب عمران بن شاهين ولإرسال جيش إلى عمان فلما وصل إلى واسط قدم عليه نافع الأسود الذي كان صاحب عمان فأحسن إليه وأقام للفراغ من أمر عمران بن شاهين على ما نذكره إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت