فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 4996

لينصرف عنه فلما وصلا إلى عرابان من الخابور هرب أيلغازي ليلا وقصد نصيبين

لما هرب أيلغازي من جاولي سار جاولي إلى الرحبة فلما وصل إلى ماكسين أطلق القمص الفرنجي الذي كان أسيرا بالموصل وأخذه معه واسمه بردويل وكان صاحب الرها وسروج وغيرهما وبقي في الحبس إلى الآن وبذل الأموال الكثيرة فلم يطلق فلما كان الآن أطلقه جاولي وخلع عليه وكان مقامه في السجن ما يقارب خمس سنين وقرر عليه أن يفدي نفسه بمال وأن يطلق أسرى المسلمين الذين في سجنه وأن ينصره متى أراد ذلك منه بنفسه وعسكره وماله فلما اتفقا على ذلك سير القمص إلى قلعة جعبر وسلمه إلى صاحبها سالم بن مالك حتى ورد عليه ابن خالته جوسلين وهو من فرسان الفرنج وشجعانها وهو صاحب تل باشر وغيرها وكان أسر مع القمص في تلك الوقعة ففدى نفسه بعشرين ألف دينار فلما وصل جوسلين إلى قلعة جعبر أقام رهينة عوض القمص وأطلق القمص وسار إلى أنطاكية وأخذ جاولي جوسلين من قلعة جعبر فأطلقه وأخذ عوضه أخا زوجته وأخا زوجة القمص وسيره إلى القمص ليقوى به وليحثه على إطلاق الأسرى وإنفاذ المال وما ضمنه فلما وصل جوسلين إلى منبج أغار عليها ونهبها وكان معه جماعة من أصحاب جاولي فأنكروا عليه ذلك ونسبوه إلى الغدر فقال إن هذه المدينة ليست لكم

لما أطلق القمص وسار إلى أنطاكية أعطاه طنكري صاحبها ثلاثين ألف دينار وخيلا وسلاحا وثيابا وغير ذلك

وكان طنكري قد أخذ الرها من اصحاب القمص حين أسر فخاطبه الآن في ردها عليه فلم يفعل فخرج من عنده إلى تل باشر فلما قدم عليه جوسلين وقد أطلقه جاولي سره ذلك وفرح به

وسار إليهما طنكري صاحب أنطاكية بعساكره ليحاربهما قبل أن يقوى أمرهما ويجمعا عسكرا ويلتحق بهما جاولي وينجدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت