فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 4996

فانطلق ضبة إلى عمر شاكيا وكتب أبو موسى إلى عمر بخبره فلما قدم ضبة على عمر سلم عليه فقال من أنت فأخبره فقال لا مرحبا ولا أهلا فقال أما المرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل

ثم سأله عمر عن حاله فقال إن أبي موسى انتقى ستين غلاما من أبناء الدهاقين لنفسه وله جارية تغدى جفنة وتعشى جفنة تدعى عقيلة وله قفيزان وله خاتمان وفوض إلى زياد بن أبي سفيان أمور البصرة وأجاز الحطيئة بألف فاستدعى عمر أبا موسى فلما قدم عليه حجبه أياما ثم استدعاه فسأل عمر ضبة عما قال فقال أخذ ستين غلاما لنفسه فقال أبو موسى دللت عليهم وكان لهم فداء ففديتهم وقسمته بين المسلمين فقال ضبة ما كذب ولا كذبت فقال له قفيزان فقال أبو موسى قفيز لأهلي أقوتهم به وقفيز للمسلمين في أيديهم يأخذون به أرزاقهم فقال ضبة ما كذب ولا كذبت فلما ذكر عقيلة سكت أبو موسى ولم يعتذر فعلم أن ضبة قد صدقه قال وولي زيادا أمور الناس ولا يعرف هذا ما يلي قال رأيت له رأيا ونبلا فأسندت إليه عملي قال وأجاز الحطيئة بألف قال سددت فمه بمالي أن يشتمني فرده عمر وأمره أن يرسل إليه زيادا وعقيلة ففعل فلما قدم عليه زياد سأله عن حاله وعطائه والفرائض والسنن والقرآن فرآه فقيها فرده وأمر أمراء البصرة أن يسيروا برأيه وحبس عقيلة بالمدينة وقال عمر إلا إن ضبة غضب على أبي موسى وفارقه مراغما إن فاته أمر من أمر الدنيا فصدق عليه وكذب فأفسد كذبه صدقه فإياكم والكذب فإنه يهدي إلى النار

بيروذ بفتح الباء الموحدة وسكون الياء تحتها نقطتان وضم الراء وسكون الواو وآخره ذال معجمة

كان عمر إذا اجتمع إليه جيش من المسلمين أمر عليهم أميرا من أهل العلم والفقه فاجتمع إليه جيش من المسلمين فبعث عليهم سلمة بن قيس الأشجعي فقال سر باسم الله قاتل في سبيل الله من كفر بالله فإذا لقيتم عدوكم فادعوهم إلى الإسلام فإن أجابوا وأقاموا بدارهم فعليهم الزكاة وليس لهم من الفيء نصيب وإن ساروا معكم فلهم مثل الذي لكم وعليهم مثل الذي عليكم وإن أبوا فادعوهم إلى الجزية فإن أجابوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت