فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 4996

وحصرهم سفيان حتى أكلو دوابهم ثم خرجوا إليه فقاتلوه فقتلهم وبعث برؤوسهم إلى الحجاج ثم دخل سفيان دنباوند وطبرستان فكان هناك حتى عزله الحجاج قبل الجماجم وقال بعض العلماء انقرضت الأزارقة بعد مقتل قطري وعبيدة إنما كانو دفعة متصلة أهل عسكر واحد وأول رؤسائهم نافع بن الأزرق وآخرهم قطري وعبيدة واتصل أمرهم بضعا وعشرين سنة إلا أني أشك في صبيح المازني التميمي مولى سوار بن الأشعر الخارج أيام هشام قيل هو من الأزارقة أو الصفرية إلا أنه لم تطل أيامه بل قتل عقيب خروجه

في هذه السنة قتل أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بكير بن وساج وكان سبب ذلك أن أمية بن عبد الله وهو عامل عبد الملك بن موران على خراسان أمر بكيرا بالتجهيز لغزو ما وراء النهر وقد كان قبل ذلك ولاه طخارستان فتجهز له فوشى به بحير بن ورقاء إلى أمية فمنعه عنها فلما أمره بغزو ما وراء النهر تجهز وأنفق نفقة كثيرة وأدان فيها فقال بحير لأمية إن صار بينك وبينه النهر خلع الخليفة فأرسل إليه أمية إن أقم لعلي أغزو فتكون معي فغضب بكير وقال كأنه يضارني وكان عقاب اللقوة الغداني استدان ليخرج مع بكير فأخذه غرماؤه فحبس حتى أدى عنه بكير ثم إن أمية تجهز للغزو إلى بخارى ثم يعود منها إلى موسى بن عبد الله بن خازم بترمذ وتجهز الناس معه وفيهم بكير وساروا فلما بلغوا النهر وأرادوا قطعه قال أمية لبكير إني قد استخلفت ابني على خراسان وأخاف أنه لا يضبطها لأنه غلام حدث فارجع إلى مرو فاكفنيها فإني قد وليتكها فقم بامر ابني فانتخب بكير فرسانا كان عرفهم ووثق بهم ورجع ومضى أمية إلى بخارى للغزاة فقال عقاب القوة لبكير إنا طلبنا أميرا من قريش فجاءنا أمير يلعب بنا ويحولنا من سجن إلى سجن وإني أرى أن تحرق هذه السفن ونمضي إلى مرو ونخلع أمية ونقيم بمرو ونأكلها إلى يوم ما ووافقه الأحنف بن عبد الله العنبري على هذا قال بكير أخاف أن يهلك هؤلاء الفرسان الذين معي قال إن هلك هؤلاء فأنا آتيك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت