فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 4996

أهل مرو بما شئت قال يهلك المسلمون قال إنما يكفيك أن ينادي مناد من أسلم رفعنا عنه الخراج فيأتيك خمسون ألفا أسمع من هؤلاء وأطوع قال فيهلك أمية ومن معه قال ولم يهلكون ولهم عدد وعدة ونجدة وسلاح ظاهر ليقاتلوا عن أنفسهم حتى يبلغوا الصين فحرق بكير السفن ورجع إلى مرو فأخذ ابن أمية فحبسه وخلع أمية

وبلغ أمية الخبر فصالح أهل بخارى على فدية قليلة ورجع وأمر باتخاذ السفن وعبر وذكر للناس إحسانه إلى بكير مرة بعد أخرى وأنه كافأه بالعصيان وسار إلى مرو وأتاه موسى بن عبد الله بن خازم وأرسل أمية شماس بن دثار في ثمانمائة فسار إليه بكير وبيته فهزمه وأمر أصحابه أن لا يقتلوا منهم أحدا فكانوا يأخذون سلاحهم ويطلقونهم وقد أمية فتلقاه شماس فقدم أمية ثابت بن قطبة فلقيه بكير فأسر ثابتا وفرق جمعه ثم أطلقه ليد كانت لثابت عنده وأقبل أمية وقاتله بكير فانكشف يوما أصحابه فحماهم بكير ثم التقوا يوما آخر فاقتتلوا قتالا شديدا ثم التقوا يوما آخر فضرب بكير ثابت بن قطبة على رأسه فحمل حريص بن قطبة أخو ثابت على بكير فانحاز بكير وانكشف أصحابه واتبع حريث بكيرا حتى بلغ القنطرة وناداه إلى اين يا بكير فرجع فضربه حريث على رأسه فقطع المغفر وعض السيف رأسه فصرع واحتمله أصحابه فادخلوه المدينة وكانوا يقاتلونهم فكان أصحاب بكير يغدون في الثياب المصبغة من أحمر وأصفر فيجلسون يتحدثون وينادي مناديهم من رمى بسهم رمينا إليه برأس رجل من ولده وأهله فلا يرميهم أحد وخاف بكير إن طال الحصار أن يخذله الناس فطلب الصلح وأحب ذلك أيضا أصحاب أمية فاصطلحوا على أن يقضي أمية عنه أربعمائة ألف ويصل أصحابه ويوليه أي كور خراسان شاء ولا يسمع قول بحير فيه وإن رابه ريب فهو آمن أربعين يوما ودخل أمية مدينة مرو ووفى لبكير وعاد إلى ما كان من إكرامه وأعطى أمية عقابا عشرين ألفا

وقد قيل إن بكيرا لم يصحب أمية إلى النهر بل كان أمية قد استخلفه على مرو فلما سار أمية وعبر النهر خلعه فجرى الأمر بينهما على ما ذكرناه وكان أمية سهلا لينا سخيا وكان مع ذلك ثقيلا على أهل خراسان وكان فيه زهو شديد وكان يقول ما تكفيني خراسان لمطبخي وعزل أمية بحيرا عن شرطته وولاها عطاء بن أبي السائب وطالب أمية الناس بالخراج واشتد عليهم وكان يوما بكير في المسجد وعنده الناس فذكروا شدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت