فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 4996

غير ذلك فقال لا أعلمه

وسأله عن الإخراجات والواصل إلى المخزن فقال لا اعرفه وقال له لم أحضرت يوسف بن أبي الساج وسلمت إليه أعمال المشرق سوى أصبهان وكيف تعتقد أنه يقدر هو وأصحابه وهم قد ألفوا البلاد الباردة الكثيرة المياه على سلوك البرية القفراء والصبر على حر بلاد الإحساء والقطيف ولم لا جعلت معه منفقا يخرج المال على الأجناد فقال ظننت أنه يقدر على قتال القرامطة وامتنع من أن يكون معه منفق فقال له كيف استخرت في الدين والمروءة ضرب حرم المصادرين وتسليمهن إلى أصحابك كأمرأة ابن الفرات وغيره فان كانوا فعلوا ما لا يجوز ألست أنت السبب في ذلك ثم سأله عن الحاصل له وعن اخراجاته فخلط في ذلك فقال له غررت بنفسك وغررت بأمير المؤمنين ألا قلت له انني لا أصلح للوزارة

فقد كان الفرس إذا أرادوا أن يستوزروا وزيرا نظروا في تصرفه لنفسه فإن وجدوه حازما ضابطا ولوه وإلا قالوا من لا يحسن أن يدبر نفسه فهو عن غير ذلك أعجز وتركوه ثم أعاده إلى محبسه

لما استدعى المقتدر يوسف بن أبي الساج إلى واسط كتب إلى السعيد نصر بن أحمد الساماني بولاية الري وأمره بقصدها وأخذها من فاتك غلام يوسف

فسار نصر بن أحمد إليها أوائل سنة أربع عشرة وثلاثمائة فوصل إلى جبل قارن فمنعه أبو نصر الطبري من العبور فأقام هناك

فراسله وبذل له ثلاثين ألف دينار حتى مكنه من العبور

فسار حتى قارب الري فخرج فاتك عنها واستولى نصر بن أحمد عليها في جمادى الآخرة وأقام بها شهرين وولى عليها سيمجور الدواتي وعاد عنها

ثم استعمل عليها محمد بن علي صعلوك وسار نصر إلى بخارى ودخل صعلوك الري فأقام بها إلى أوائل شعبان سنة ست عشرة وثلاثمائة فمرض فكاتب الحسن الداعي

وماكان بن كالي في القدوم عليه ليسلم الري إليهما فقدما عليه فسلم الري إليهما وسار عنها فلما بلغ الدامغان مات

وفي هذه السنة ضمن أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان أعمال الخراج والضياع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت