فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 4996

في أيام يزيد بن عبد الملك خرج حروري اسمه عقفان في ثمانين رجلا فأراد يزيد أن يرسل إليه جندا يقاتلونه فقيل له إن قتل بهذه البلاد اتخذها الخوارج دار هجرة والرأي أن تبعث إلى كل رجل من أصحابه رجلا من قومه يكلمه ويرده ففعل ذلك فقال لهم أهلوهم إنا نخاف أن نؤخذ بكم وأمنوا وبقي عقفان وحده فبعث إليه يزيد أخاه فاستعطفه فرده فلما ولي هشام بن عبد الملك ولاه أمر العصاة فقدم ابنه من خراسان عاصيا فشده وثاقا وبعث به إلى هشام فأطلقة لأبيه وقال لو خاننا عقفان لكتم أمر ابنه واستعمل عقفان على الصدقة فبقي عليها إلى أن توفي هشام

وخرج مسعود بن أبي زينب العبدي بالبحرين على الأشعث بن عبد الله بن الجارود ففارق الأشعث البحرين وسار مسعود إلى اليمامة وعليها سفيان بن عمرو العقيلي ولاه إياها عمر بن هبيرة فخرج إليه سفيان فاقتتلوا بالخضرمة قتالا شديدا فقتل مسعود وأقام بأمر الخوارج بعده هلال بن مدلج فقاتلهم يومه كله فقتل ناس من الخوارج وقتلت زينب أخت مسعود فلما أمسى هلال تفرق عنه أصحابه وبقي في نفر يسير فدخل قصرا فتحصن به فنصبوا عليه السلاليم وصعدوا إليه فقتلوه واستأمن أصحابه فأمنهم وقال الفرزدق في هذا اليوم

( لعمري لقد سلت حنيفة سلة ... سيوفا أبت يوم الوغى أن تغيرا )

( تركن لمسعود وزينب أخته ... رداء وسربالا من الموت أحمرا )

( أرين الحروريين يوم لقائهم ... ببرقان يوما يجعل الموت أشقرا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت