فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 4996

في هذه السنة وقيل سنة ثلاث وسبعين ومائة وهو الصحيح خرج سليمان وعبد الله ابنا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام أمير الأندلس عن طاعة أخيهما هشام بالأندلس

وكان هشام قد ملك بعد أبيه كما ذكرناه فلما استقر له الملك كان معه أخوه عبد الله المعروف بالبلنسي وكان هشام يؤثره ويبره ويقدمه فلم يرض عبد الله إلا بالمشاركة في أمره ثم انه خاف من أخيه هشام فمضى هاربا إلى أخيه سليمان وهو بطليطلة فلما خرج من قرطبة ارسل هشام جمعا في أثره ليردوه فلم يلحقوه فجمع هشام عساكره وسار إلى طليطلة فحضر أخويه بها وكان سليمان قد جمع وحشد خلقا كثيرا فلما حصرهما هشام سار سليمان من طليطلة وترك ابنه وأخاه عبد الله يحفظان البلد وسار هو غلى قرطبة ليملكها فعلم هشام الحال فلم يتحرك ولا فارق طليطلة بل اقام يحصرها وسار سليمان فوصل غلى شقندة فدخلها وخرج إليه أهل قرطبة مقاتلين ودافعين عن أنفسهم ثم أن هشاما سير في أثره ابنه عميد الملك في قطعة من الجيش فلما قاربه مضى سليمان هاربا فقصد مدينة ماردة فخرج إليه الوالي بها لهشام فحاربه فانهزم سليمان وبقي هشام على طليطلة شهرين وأياما محاصرا لها ثم عاد عنها وقد قطع أشجارها وسار إلى قرطبة فأتاه أخوه عبد الله بغير أمان فأكرمه وأحسن إليه فلما دخلت سنة أربع وسبعين سير هشام ابنه معاوية في جيش كثيف إلى تدمير وبها سليمان فحاربه وخربوا أعمال تدمير ودوخوا أهلها ومن بها وبلغوا البحر فخرج سليمان من تدمير هاربا فلجأ إلى البرابر بناحية بلنسية فاعتصم بتلك الناحية الوعرة المسلك فعاد معاوية إلى قرطبة ثم أن الحال استقر بين هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت