فهرس الكتاب

الصفحة 4347 من 4996

ذلك من السلطان محلا عظيما

وفي هذه السنة سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدة بلاد وحصون فمن ذلك مدينة طنزة ومن ذلك مدينة أسعرد ومدينة حيزان وحصن الدوق وحصن مطليس وحصن بانسبة وحصن ذي القرنين وغير ذلك مما لم يبلغ غيره هذه الأماكن وأخذ أيضا من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين والموزر وتل موزر وغيرها من حصون جوسلين ورتب أمور الجميع وخلى فيها من الاجناد من يحفظها وقصد مدينة آمد وحانى فحصرهما وأقام بتلك الناحية مصلحا لما فتحه محاصرا لما لم يفتحه

وفي هذه السنة زاد أمر العيارين وكثر لأمنهم من الطلب بسبب ابن الوزير وابن قاورت أخي زوجة السلطان لأنهما كان لهما نصيب من الذي يأخذه العيارون وكان النائب في شحنكية بغداد مملوكا اسمه أيلدكز وكان صارما مقداما ظالما فحمله الإقدام إلى أن حضر عند السلطان فقال له السلطان إن السياسة قاصرة والناس قد هلكوا قال يا سلطان العالم إذا كان عقيد العيارين ولد وزيرك واخا امرتك فأي قدرة لي على المفسدين وشرح له الحال فقال له الساعة تخرج وتكبس عليهما أين كانا وتصلبهما فإن فعلت وإلا صلبتك فأخذ خاتمه وخرج فكبس على ابن الوزير فلم يجده فأخذ من كان عنده وكبس على ابن قاروت فأخذه وصلبه فأصبح الناس وهرب ابن الوزير وشاع الأمر ورئي ابن قاروت مصلوبا فهرب أكثر العيارين وقبض على من أقام وكفي الناس شرهم

قد ذكرنا سنة اثنتين وثلاثين مسير سنجر إلى خوارزم وملكه لها وعود أتسز خوارزم شاه إليها وأخذها وما كان منه بخراسان بعد ذلك فلما كان في هذه السنة سار السلطان سنجر إلى خوارزم شاه فجمع خوارزم شاه عساكره وتحصن بالمدينة ولم يخرج منها لقتال لعلمه أنه لا يقوى لسنجر وكان القتل يجري بين الفريقين من وراء السور فاتفق في يوم من بعض الأيام أن هجم أمير من أمراء سنجر اسمه سنقر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت