فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 4996

فأسلم البربر في أيامه جميعهم

كان السبب في ذلك أن سليمان بن عبد الملك لما ولى يزيد العراق فوض إليه حربها والصلاة بها وخراجها فنظر يزيد لنفسه وقال إن العراق قد أخربها الحجاج وأنا اليوم رجل أهل العراق ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم على ذلك صرت مثل الحجاج وأعدت عليهم السجون وما عافاهم الله منه ومتى لم آت سليمان بمثل ما كان الحجاج أتى به لم يقبل مني فأتى يزيد سليمان وقال أدلك على رجل بصير بالخراج توليه إياه قال نعم قال صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فولاه الخراج وسيره قبل يزيد فنزل واسطا وأقبل يزيد فخرج الناس يتلقونه ولم يخرج صالح حتى قرب يزيد فخرج صالح في الدارعة بين يديه أربعمائة من أهل الشام فلقي يزيد وسايره فنزل يزيد وضيق عليه صالح فلم يمكنه من شيء واتخذ يزيد ألف خوان يطعم الناس عليها فأخذها صالح فقال يزيد اكتب ثمنها علي واشترى يزيد متاعا وكتب صكا بثمنه إلى صالح فلم يقبله منه وقال ليزيد إن الخراج لا يقوم بما تريد ولا يرضى بهذا أمير المؤمنين وتؤخذ به فضاحكه يزيد وقال أجر هذا المال هذه المرة ولا أعود ففعل صالح

وكان سليمان لم يجعل خراسان إلى يزيد فضجر يزيد من العراق لتضييق صالح عليه فدعا عبد الله بن الأهيم فقال له إني أريدك لأمر قد أهمني فأحب أن تكفينيه قال أفعل قال أنا فيما ترى من الضيق وقد ضجرت منه وخراسان شاغرة برجلها فهل من حيلة قال نعم قال سرحني إلى أمير المؤمنين قال فاكتم ما أخبرتك وكتب إلى سليمان يخبره بحال العراق وأثنى على ابن الأهيم وذكر علمه بها وسير ابن الأهيم على البريد فأتى سليمان واجتمع به فقال له سليمان إن يزيد كتب إلي يذكر علمك بالعراق وخراسان فكيف علمك بها قال أنا أعلم الناس بها بها ولدت وبها نشأت ولي بها وبأهلها خبر وعلم قال فاشر علي برجل أوليه خراسان قال أمير المؤمنين أعلم بمن يريد فإن ذكر منهم أحدا أخبرته برأيي فيه فسمى رجلا من قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت