فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4996

فقال ليس من رجال خراسان قال فعبد الملك بن المهلب قال لا يصلح فإنه يصبو عن هذا فليس له مكر أبيه ولا شجاعة أخيه حتى عدد رجالا وكان آخر من ذكر وكيع بن أبي سود فقال يا أمير المؤمنين وكيع رجل شجاع صارم رئيس مقدام وما أحد أوجب شكرا ولا أعظم عندي يدا من وكيع لقد أدرك بثأري وشفاني من عدوي ولكن أمير المؤمنين أعظم حقا و النصيحة له تلزمني أن وكيعا لم تجتمع له مائة عنان قط إلا حدث نفسه بغدره خامل في الجماعة ثابت في الفتنة قال ما هو ممن نستعين به فمن لها ويحك قال رجل أعلمه لم يسمه أمير المؤمنين قال فمن هو قال لا أذكره حتى يضمن لي أمير المؤمنين ستر ذلك وأن يجيرني منه إن علم قال نعم قال يزيد بن المهلب قال العراق أحب إليه من خراسان قال ابن الأهيم قد علمت ولكن تكرهه فيستخلف على العراق ويسير قال أصبنا الرأي

فكتب عهد يزيد على خراسان وسيره مع ابن الأهيم فأتى يزيد به فأمر بالجهاز للمسير ساعته وقدم ابنه مخلدا إلى خراسان ومن يومه ثم سار يزيد بعده واستخلف على واسط الجراح بن عبد الله الحكمي واستعمل على البصرة عبد الله بن هلال الكلابي وجعل أخاه مروان بن المهلب على حوائجه وأموره بالبصرة وكان أوثق إخوته عنده واستخلف بالكوفة حرملة بن عمير اللخمي أشهرا ثم عزله وولى بشير بن حيان النهدي وكانت قيس تزعم أن قتيبة لم يخلع فلما سار يزيد إلى خراسان أمره سليمان أن يسأل عن قتيبة فإن أقامت قيس البينة أن قتيبة لم يخلع قيد وكيعا به ولما وصل مخلد بن يزيد مرو أخذه وكيع فحبسه وعذبه وأخذ أصحابه وعذبهم قبل قدوم أبيه وكانت ولاية وكيع خراسان تسعة أشهر أو عشرة أشهر ثم قدم يزيد في هذه السنة خراسان فآذى أهل الشام وقوما من أهل خراسان فقال نهار بن توسعة في ذلك

( وما كنا نؤمل من أمير ... كما كنا نؤمل من يزيد )

( فأخطأ ظننا فيه وقدما ... زهدنا في معاشرة الزهيد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت