فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 4996

عنوة واحتمى أهلها بالبد الذي لهم فاحرقه المسلمون عليهم فاحترق بعضهم وقتل الباقون واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا وافاءها الله عليهم فهاج عليهم البحر فأقاموا إلى أن يطيب فأصابهم مرض في أفواههم يقال له حمام قر فمات منهم نحو من ألف رجل فيهم الربيع بن صبيح ثم رجعوا فلما بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران عصفت بهم الريح ليلا فانكسر عامة مراكبهم فغرق البعض ونجا البعض قيل وفيها جعل أبان بن صدقة كاتبا لهارون الرشيد ووزيرا له

وفيها عزل أبو عون عن خراسان عن سخطة واستعمل عليها معاذ بن مسلم وفيها غزا ثمامة بن العبس الصائفة وغزا الغمر بن العباس الخثعمي بحر الشام

وفيه هذه السنة أمر المهدي برد نسب آل أبي بكرة من ثقيف إلى ولاة رسول الله وسبب ذلك أن رجلا منهم رفع في ظلامته إلى المهدي وتقرب إليه فيها بولاء رسول الله فقال له المهدي أن هذا نسب ما يقرون به إلا عند الحاجة والاضطرار إلى التقرب إلينا فقال له من جحد ذلك يا أمير المؤمنين فانا سنقر وأنا أسألك أن تردني ومعشر آل أبي بكرة إلى نسبنا من ولاء رسول الله وتأمر بآل زياد فيخرجوا من نسبهم الذي الحقوا به ورغبوا عن قضاء رسول الله أن الولد للفراش وللعاهر الحجر ويردوا إلى عبيد في موالي ثقيف

فأمر المهدي برد آل أبي بكرة إلى ولاء رسول الله وكتب فيه إلى محمد بن موسى بذلك وان من اقر منهم بذلك ترك ماله بيده ومن أباه اصطفى ماله فعرضهم فاجأبوا جميعا إلا ثلاثة نفر وكذلك أيضا أمر برد نسب آل زياد إلى عبيد وأخرجهم قريش

فكان الذي حمل المهدي على ذلك مع الذي ذكرناه أن رجلا من آل زياد قدم عليه يقال له الصغدي بن سلم بن حرب بن زياد فقال له المهدي من أنت فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت