فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 4996

في هذه السنة في المحرم أذن السلطان مسعود للعساكر التي عنده ببغداد بالعود إلى بلادهم لما بلغه أن الراشد بالله قد فارق أتابك زنكي من الموصل فإنه كان يتمسك بالعساكر عنده خوفا أن ينحدر به إلى العراق فيملكه عليه فلما أراد أن يأذن للأمير صدقة بن دبيس صاحب الحلة زوجة ابنته تمسكا به وقدم على السلطان مسعود جماعة من الأمراء الذين حاربوه مع الملك داود منهم البقش السلاحي وبرسق بن برسق صاحب تستر وسنقر الخمارتكين شحنة همذان فرضي عنهم وأمنهم وولى البقش شحنكية بغداد فعسف الناس وظلمهم وكان السلطان مسعود بعد تفرق العساكر عنه قد بقي معه ألف فارس وتزوج الخليفة فاطمة أخت السلطان مسعود في رجب والصداق مائة ألف دينار وكان الوكيل في قبول النكاح وزير الخليفة علي بن طراد الزينبي والوكيل عن السلطان وزيره الزركزيني ووثق السلطان حيث صار الخليفة وصدقة بن دبيس بن صدقة صهريه وحيث سار الراشد بالله من عند زنكي الأتابك والله أعلم

في هذه السنة في جمادى الأولى هرب تاج الدولة بهرام وزير الحافظ لدين الله العلوي صاحب مصر وكان قد استوزره بعد قتل ابنه حسن سنة تسع وعشرين وخمسمائة وكان نصرانيا أرمنيا فتمكن في البلاد واستعمل الأرمن وعزل المسلمين وأساء السيرة فيهم وأهانهم هو والأرمن الذين ولاهم وطمعوا فيهم فلم يكن في أهل مصر أنف من ذلك إلا رضوان بن الريحيني فإنه لما ساءه ذلك وأقلقه جمعا كثيرا وقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت