فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 4996

القاهرة فسمع به بهرام فهرب إلى الصعيد من غير حرب ولا قتال وقصد مدينة أسوان فمنعه واليها من الدخول إليها وقاتله فقتل السودان من الأرمن كثيرا فلما لم يقدر على الدخول إلى أسوان أرسل إلى الحافظ يطلب الأمان فأمنه فعاد إلى القاهرة فسجن بالقصر فبقي مدة ثم ترهب وخرج من الحبس

وأما رضوان فإنه وزر للحافظ ولقب بالملك الأفضل وهو أول وزير للمصريين لقب بالملك ثم فسد ما بينه وبينه الحافظ فعمل الحافظ في إخراجه فثار الناس عليه منتصف شوال في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وهرب من داره وتركها بما فيها فنهب الناس منها ما لا يحد ولا يحصى وركب الحافظ فسكن الناس ونقل ما بقي في دار رضوان إلى قصره وأما رضوان فسار يريد الشام يستنجد الأتراك ويستنصرهم فأرسل إليه الحافظ الأمير بن مصال ليرده بالأمان والعهد أنه لا يؤذيه فرجع إلى القاهرة فحبسه الحافظ عنده في القصر وقيل إنه توجه إلى الشام وهو الصحيح وقصد صرخد فوصل إليها في ذي القعدة ونزل على صاحبها أمين الدولة كمشتكين فأكرمه وعظمه وأقام عنده ثم سار إلى مصر سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ومعه عسكر فقاتل المصريين عند باب النصر وهزمهم وقتل منهم جماعة كثيرة وأقام ثلاثة أيام فتفرق عنه كثير ممن معه فعزم على العود إلأى الشام فأرسل إليه الحافظ الأمير ابن مصال فرده وحبسه عنده في القصر وجمع بينه وبين عياله وأهله فأقام في القصر إلى سنة ثلاث وأربعين فنقب الحبس وخرج منه وقد أعدت له خيل فهرب عليها وعبر النيل إلى الجيزة فحشد وجمع المغاربة وغيرهم وعاد إلى القاهرة فقاتل المصريين عند جامع ابن طولون وهزمهم ودخل القاهرة فنزل عند جامع الأقمر فأرسل إلى الحافظ يطلب منه مالا ليفرقه على عادتهم فإنهم كانوا إذا وزروا وزيرا أرسلوا إليه عشرين ألف دينار ليفرقها فأرسل الحافظ عشرين ألف دينار فقسمها وكثر عليه الناس وطلب زيادة فأرسل إليه عشرين ألف دينار ففرقها فتفرق الناس وخفوا عنه فإذا الصوت قد وقع وخرج إليه جمع كثير من السودان وضعهم الحافظ عليه فحملوا على غلمانه فقاتلوهم فقام يركب فقدم إليه بعض أصحابه فرسا ليركبه فلما أراد ركوبه ضرب الرجل رأسه بالسيف فقتله وحمل رأسه إلى الحافظ فأرسله إلى زوجته فوضع في حجرها فألقت به وقالت هكذا يكون الرجال ولم يستوزر الحافظ أحدا وباشر الأمور بنفسه إلى أن مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت