فهرس الكتاب

الصفحة 4296 من 4996

قد ذكرنا قدوم السلطان مسعود إلى بغداد منهزما من أخيه الملك طغرل وأن الخليفة أكرمه وحمل إليه ما يحتاج إليه مثله وأمره بالمسير إلى همذان وجمع العساكر ومنازعة أخيه طغرل في السلطنة والبلاد ومسعود يعد ويدافع الأيام والخليفة يحثه على ذلك ووعده أن يسير معه بنفسه وأمر أن يبرز خيامه إلى باب الخليفة

وكان قد اتصل الأمير البقش السلاحي وغيره من الأمراء بالخليفة وطلبوا خدمته فأجابهم وصاروا معه واتفق أن إنسانا أخذ معه ملطفات من طغرل إلى هؤلاء الأمراء بالأقطاع لهم فلما رأى الخليفة ذلك قبض على أمير منهم اسمه غلبك ونهب ماله فاستشعر غيره من الأمراء الذين مع الخليفة فهربوا إلى عسكر السلطان مسعود فأرسل الخليفة إليه في إعادتهم إليه فلم يفعل واحتج بأشياء فعظم ذلك على الخليفة وحدث بينهما نفرة ووحشة أوجبت تأخره عن المسير معه وأرسل إليه يلزمه بالمسير معه أمرا جزما فبينما الأمر على هذا إذ جاءه الخبر بوفاة أخيه طغرل وكانت وفاته في المحرم من هذه السنة وكان مولده سنة ثلاث وخمسمائة في المحرم وكان خيرا عاقلا عادلا قريبا إلى الرعية محسنا إليهم

وكان قبل موته قد خرج مكن داره يريد السفر لقتال أخيه مسعود فدعا له الناس فقال ادعوا بخيرنا للمسلمين ولما توفي ووصل الخبر إلى مسعود سار من ساعته نحو همذان وأقبلت العساكر جميعها إليه واستوزر شرف الدين أنو شروان بن خالد وكان قد خرج صحبته هو وأهله ووصل مسعود إلى همذان واستولى عليها وأطاعته البلاد جميعها وأهلها

في هذه السنة رابع عشر ربيع الآخر قتل شمس الملوك اسماعيل بن تاج الملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت