فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 4996

وافقه لحربه وقتل أهله ونهب أموالهم وتحصن ابن الديراني بقلعة له وبالغ الناس كثرة القتلى من الأرمن حتى قيل إنهم كانوا مائة ألف قتيل والله أعلم وسارت عساكر الروم إلى سميساط فحصروها فاستصرخ أهلها بسعيد بن حمدان وكان المقتدر قد ولاه الموصل وديار ربيعة وشرط عليه غزو الروم وأن يستنقذ ملطية منهم وكان أهلها قد ضعفوا فصالحوا الروم وسلموا مفاتيح البلد إليهم فحكموا على المسلمين فلما جاء رسول أهل سميساط إلى سعيد بن حمدان تجهز وسار إليهم مسرعا فوصل وقد كاد الروم يفتحونها فلما قاربهم هربوا منه وسار منها إلى ملطية وبها جمع من الروم ومن عسكر مليح الأرمني ومعهم بني بن نفيس صاحب المقتدر وكان قد تنصر وهو مع الروم فلما أحسوا بإقبال سعيد خرجوا منها وخافوا أن يأتيهم سعيد في عسكره من خارج المدينة ويثور أهلها بهم فيهلكوا ففارقوها ودخلها سعيد ثم استخلف عليها أميرا وعاد عنها فدخل بلد الروم غازيا في شوال وقدم بين يديه سريتين فقتلا من الروم خلقا كثيرا قبل دخوله إليها

في هذه السنة في شوال جاء إلى تكريت سيل كبير من المطر نزل في البر فغرق منها أربعمائة دار ودكان وارتفع الماء في أسواقها أربعة عشرا شبرا وغرق خلق كثير من الناس ودفن المسلمون والنصارى مجتمعين لا يعرف بعضهم من بعض

وفيها هاجت بالموصل ريح شديد فيها حمرة شديدة ثم اسودت حتى لا يعرف الإنسان صاحبه وظن الناس أن القيامة قد قامت ثم جاء الله تعالى بمطر فكشف ذلك وفيها توفي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في شعبان وهو من متكلمي المعتزلة البغداديين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت