فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 4996

عسكره وكان قد أسر منهم أربعة عشر قائدا منهم ابن الداعي العلوي واستأمن كثير من الديلم إلى توزون ثم أن توزون عاوده ماكان يأخذه من الصرع فشغل بنفسه عن معز الدولة وعاد إلى بغداد

في هذه السنة قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف وكان سبب قتله أن عبد الله البريدي كان قد نفذ ما عنده من المال في محاربة بني حمدان ومقامهم بواسط وفي محاربة توزون فلما رأى جنده قلة ماله مالوا إلى أخيه أبي يوسف لكثرة ماله فاستقرض أبو عبد الله من أخيه أبي يوسف مرة بعد مرة وكان يعطيه القليل من المال ويعيبه ويذكر تضييعه وسوء تدبيره وجنونه وتهوره فصح ذلك عند أبي عبد الله ثم صح عنده أنه يريد القبض عليه أيضا والاستبداد بالأمر وحده فاستوحش كل واحد منهما من صاحبه

ثم أن أبا عبد الله أنفذ إلى أخيه جوهرا نفيسا كان بجكم قد وهبه لبنته لما تزوجها البريدي وكان قد أخذه من دار الخلافة فأخذه أبو عبد الله منها حين تزوجها فلما جاءه الرسول وأبلغه ذلك وعرض عليه الجوهر أحضر الجوهريين ليثمنوه فلما أخذوا في وصفه أنكر عليهم ذلك وحرد ونزل في ثمنه إلى خمسين ألف درهم وأخذ في الوقيعة في أخيه أبي عبد الله وذكر معايبه وما وصل إليه من المال وأنفذ مع الرسول خمسين ألف درهم فلما عاد الرسول إلى أبي عبد الله أبلغه ذلك فدمعت عيناه وقال ألا قلت له جنوني وقلة تحصيلي أقعدك هذا المقعد وصيرك كقارون ثم عدد ما عمله معه من الإحسان ودمعت عيناه وتبين الشر في وجهه فلما كان بعد أيام أقام غلمانه في طريق مسقف بين داره والشط وأقبل أخوه أبو يوسف من الشط فدخل في ذلك الطريق فثاروا به فقتلوه وهو يصيح يا أخي يا أخي قتلوني وأخوه يسمعه ويقول إلى لعنة الله فخرج أخوهما أبو الحسين من داره وكان بحنب دار أخيه أبي عبد الله وهو يستغيث يا أخي قتلته فسبه وهدده فسكت فلما قتل دفنه وبلغ ذلك الخبر الجند فثاروا وشغبوا ظنا منهم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت