فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 4996

في هذه السنة ضمن حامد بن العباس أعمال الخراج والضياع الخاصة والعامة والمستحدثة والفراتية بسواد بغداد والكوفة وواسط والبصرة والأهواز وأصبهان

وسبب ذلك أنه لما رأى أنه قد تعطل عن الأمر والنهي وتفرد به علي بن عيسى شرع في هذا ليصير له حديث وأمر ونهي

واستأذن المقتدر في الانحدار إلى واسط ليدبر أمر ضمانه الأول فأذن له في ذلك فانحدر إليها واسم الوزارة عليه وعلي بن عيسى يدبر الأمور

وأظهر حامد زيادة ظاهرة في الأموال وزاد زيادة متوفرة فسر المقتدر بذلك وبسط يده حامد في الأعمال حتى خافه علي بن عيسى

ثم إن السعر تحرك ببغداد فثارت العامة والخاصة لذلك واستغاثوا وكسروا المنابر وكان حامد يخزن الغلال وكذلك غيره من القواد ونهبت عدة من دكاكين الدقاقين فأمر المقتدر بإحضار حامد بن العباس فحضر من الأهواز فعاد الناس إلى شغبهم فأنفذ حامد لمنعهم فقاتلوهم وأحرقوا الجسرين وأخرجوا المحبسين من السجون ونهبوا دار صاحب الشرطة ولم يتركوا له شيئا

فأنفذ المقتدر جيشا مع غريب الخال فقاتل العامة فهربوا من بين يديه ودخلوا الجامع بباب الطاق فوكل بأبواب الجامع وأخذ كل من فيه فحبسهم وضرب بعضهم وقطع أيدي من يعرف بالفساد

ثم أمر المقتدر من الغد فنودي في الناس بالأمان فسكنت الفتنة

ثم إن حامدا ركب إلى دار المقتدر في الطيار فرجمه العامة ثم أمر المقتدر بتسكينهم فسكنوا وأمر المقتدر بفتح مخازن الحنطة والشعير التي لحامد ولأم المقتدر وغيرهما وبيع ما فيهما فرخصت الأسعار وسكن الناس فقال علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت